الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وليس يعتريه غفلة أو سهو أو نسيان.

وقلبه مثل البيت المعمور والعرش فهو محل نزول الملائكة وطوافها وعروجها دائماً.

وقد اعطي انواعاً من ابواب العلوم.

وهو علة حركة الفلك وايجاد الخلائق من الفلك إلى الأفلاك، فكلّها كانت به ووحدت لأجله.

ويحيى من طفولة وجوده يأكل ويشرب، ويعبد الله كما يريده الله تعالى ويفعل ما يشاءه ويسبّح ويمجّد ويهلّل ويكبّر ويصلّي ويصوم ويحجّ ويفعل كلّ ذلك.

وبعد أن ألطفه من ألطافه واحسانه ونعمه غير المتناهية وأوصله إلى الكمال الذي يمكن للممكن أن يصله ; زينه بأمر ارشاد وهداية خلقه بما لا يخرجه عن اختياره ورغبته ويكون قابلا لاستحقاق الثواب والمكرمة.

وانه (عليه السلام) يُظهِر الدعوة مع عدم وجود مفسدة في اظهارها، فمن سمع أحسن لنفسه ; الا جلس في فلك كبريائه سكت أو غاب.

وان جميع مراتب هدايته وارشاده للخلق التي هي من مناصبه انما هي بالنسبة إلى مقاماته (عليه السلام) بنسبة القطرة الى البحر، وكلّما كان ممكناً فانّه لا يظهر فيه نقص ولا ينقص من مقاماته الّا ما شاء الله بمضمون قوله: { ولئن شئنا لنذهبنّ بالذي اوحينا اليك } يأخذ كل ما اعطاه.

____________ المفسدة بمعنى الضرر.

أي ومع وجود مفسدة في اظهار دعوته فانّه يجلس...

الخ.

الاسراء: الآية 86.

كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 451 فلو ان عالماً عابداً زاهداً متبحراً يسقط عن مقامه لو حبس في مطمورة ويذهب منه علمه وزهده، ولا يقال له عالم زاهد، فكذلك الامام فيسقط من مقام الامامة بغيبته عن الخلق، مع ان الفرق بينهما اكثر من ما بين الثرى والثريّا.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.