والأدلة والبراهين والشواهد على هذا المدّعى كثيرة، ولا يسع المقام اكثر من هذا ; ومن ذلك صرّح ابن حجر المذكور في كتاب (التقريب) ان عمر بن سعد ثقة وان ارتكاب ذلك الامر العظيم لا ينافي عدالته.
وقد وقع علماء أهل السنة في حرج ـ وأي حرج ـ من هذا الخبر الشريف كلما ارادوا ان يتخلصوا منه لم يتمكنوا بحمد الله، واعطوا احتمالات افتضحوا فيها، فهم يقولون احياناً انهم خلفاء بني اُمية وبني العباس الارجاس، ومن لم يقتدِ بأولئك المتجاهرين باكثر الكبائر الضروريّة المقطوع عليها عند أهل الاسلام ولم يجعلهم اماماً مات كافراً وعلى هذا النسق سائر السلاطين.
وأحياناً اخذوا القرآن اماماً لكل زمان.
____________ تاريخ الخلفاء (السيوطي):.
يعني التي من الكبائر التي لا خلاف فيها عند أهل الاسلام كشرب الخمر والزّنا والكذب وأكل أموال الناس بالباطل وغيرها.
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 460 وهذا الخبر واضح وبيّن طبق طريقة الامامية، وهو مؤيد أيضاً بعدة انواع من الأخبار الاخرى في باب اثبات امامة الائمة الاثني عشر (عليهم السلام) الثابتة بأسانيد معتبرة وليس هنا محل ذكرها.
أمّا من طريق أهل السنة، فيذكر عدة اخبار: الأول: روى العالم الحافظ منتخب الدين محمد بن مسلم بن ابي الفوارس في كتاب اربعينه باسناده عن احمد بن أبي رافع البصري قال: قال: حدثني أبي وكان خادماً للامام أبي الحسن علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، قال: حدّثني ابي العبد الصالح موسى بن جعفر، قال: حدّثني ابي جعفر الصادق، قال: حدّثني أبي باقر علم الانبياء محمد بن علي، قال: حدّثني أبي سيد العابدين علي بن الحسين، قال: حدّثني ابي سيد الشهداء الحسين بن علي، قال: حدثني ابي سيد الاوصياء علي بن أبي طالب (عليهم السلام)، انّه قال: قال لي اخي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): من أحبّ أن يلقى الله عزوجل وهو مقبل عليه غير معرض عنه فليوالِ علياً (عليه السلام)، ومن سره أن يلقى الله عزوجل وهو راض عنه فليوالِ ابنك الحسن (عليه السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله ولا خوف عليه فليوالِ ابنك الحسين، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو تمحص عنه ذنوبه فليوالِ علي بن الحسين (عليهما السلام) فانّه كما قال الله تعالى: { سيماهم في وجوههم من أثر السجود }، ومن أحبّ أن يلقى الله عزوجل وهو قرير العين فليوالِ محمد بن علي (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله عزوجل فيعطيه كتابه بيمينه فليوالِ جعفر بن محمد (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله طاهراً مطهراً فليوالِ موسى ابن جعفر النور الكاظم (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله وهو ضاحك فليوالِ علي بن موسى الرضا (عليهما السلام)، ومن أحبّ أن يلقى الله وقد
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف