قال الشيخ أبو عبد الله:
سألت أبا بكر محمد بن عمر الجعابي عن هذه ام سليم ; وقرأت عليه اسناد الحديث للعامة واستحسن طريقها وطريق أصحابنا فيه، فما عرفت أبا صالح الطرطوسي القاضي فقال: كان ثقة عدلا حافظاً ; وأما أم سليم فهي امرأة من النمر بن قاسط، معروفة من النساء اللاتي روين عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال: وليست أم سليم الانصارية ام انس بن مالك، ولا ام سليم الدوسية، فانها لها صحبة ورواية ; ولا أم سليم انما الخافضة التي كانت تخفض ____________ قال المؤلف ((رحمه الله)): (يعني: رأت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وروت عنه).
كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 473 الجواري على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ولا أمّ سليم الثقفية وهي بنت مسعود اخت عروة بن مسعود الثقفي فانها اسلمت وحسن اسلامها وروت الحديث انتهى.
ولو ان كل الحديث لا يناسب الموضوع ولكنّا تبرّكنا بنقله كلّه لشرفه وقلّة وجوده واتقان سنده.
الحادي عشر: وروى هناك عن طريق أهل السنة عن داود بن كثير الرقي ; قال: دخلت على جعفر بن محمد، فقال لي: ما الذي أبطأ بك عنّا يا داود؟
فقلت له:
حاجة عرضت لي بالكوفة هي التي أبطأت بي عنك جعلت فداك، فقال لي: ماذا رأيت بها؟
قلت:
رأيت عمك زيداً على فرس ذَنُوب قد تقلّد مصحفاً وقد حفّ به فقهاء الكوفة وهو يقول: يا أهل الكوفة انّي العلم بينكم وبين الله تعالى، قد عرفت ما في كتاب الله من ناسخه ومنسوخه، فقال أبو عبد الله: يا سماعة بن مهران ايتني بتلك الصحيفة ; فأتاه بصحيفة بيضاء فدفعها اليّ وقال لي: اقرأ هذه مما أخرج الينا أهل البيت يرثه كابر عن كابر منّا من لدن رسول لله (صلى الله عليه وآله وسلم)، فقرأتها فاذا فيها سطران: السطر الاول لا الـه الّا الله محمد رسول الله، والسطر الثاني: ان عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض منها أربعة حرم ذلك الدين القيم على علي بن أبي طالب ; والحسن بن علي، والحسين بن علي، وعلي بن الحسين، ومحمد بن علي، وجعفر بن محمد، وموسى بن جعفر، وعلي بن موسى، ومحمد بن علي، وعلي بن محمد، والحسن بن علي، والخلف منهم الحجة لله.
ثم قال لي: يا داود أتدري أين كان ومتى كان مكتوباً؟
قلت:
يا ابن رسول الله!
الله أعلم
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف