فقلت: سمّهم لي يا رسول الله. قال: أوّلهم وسيدهم علي بن أبي طالب، وبعده سبطاي الحسن والحسين، وبعدهما علي بن الحسين زين العابدين، وبعده محمد بن علي باقر علم النبيين، وبعده الصادق جعفر بن محمد، وبعده الكاظم موسى بن جعفر، وبعده الرضا علي بن موسى الذي يقتل بأرض الغربة، ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي، ثم ابنه الحسن، ثم ابنه الحجة القائم المنتظر في غيبته المطاع في ظهوره، فانهم عترتي من لحمي ودمي، علمهم علمي، وحكمهم حكمي ; من آذاني فيهم فلا أناله الله شفاعتي. السادس عشر: وروى عن عثمان بن عيسى عن أبي حمزة الثمالي عن أسلم عن أبي الطفيل عن عمار بن ياسر قال: لما حضرت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الوفاة دعا بعلي (عليه السلام) فسارّه طويلا ثم رفع صوته وقال: يا علي أنت وصيي ووارثي، قد اعطاك الله تعالى علمي وفهمي، فاذا متّ ظهرت لك ضغائن في صدور قوم، وغُصب على حقك. فبكت فاطمة (عليها السلام)، وبكى الحسن والحسين (عليهما السلام). فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) لفاطمة: يا سيدة النساء ممّ بكاؤك؟ قالت: أخشى الضيعة يا أبت بعدك. ____________ كفاية المهتدي: و77 ـ مخطوط. كتاب النجم الثاقب (ج 1) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 20) صفحة 508 قال: أبشري يا فاطمة فانك أوّل من يلحقني من أهل بيتي لا تبكي ولا تحزني، فانك سيدة نساء أهل الجنة، وأباك سيد الأنبياء، وابن عمك سيد الأوصياء، وابنيك سيدا شباب أهل الجنة، ومن صلب الحسين يُخرج الله الائمة التسعة المطهرين المعصومين ; ومنّا مهدي هذه الأمة.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف