السابع عشر: وروى عن الحسن بن علي بن فضّال، عن عبد الله بن بكير، [ عن عبد الملك بن اسماعيل الأسدي ] عن أبيه عن سعيد بن جبير، قال: قيل لعمّار بن ياسر: ما حملك على حبّ علي بن أبي طالب؟ قال: قد حملني الله ورسوله وقد أنزل الله تعالى فيه آيات جليلة، وقال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيه أحاديث كثيرة. فقيل له: هلاّ تحدّثني بشيء ممّا قال فيه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)؟ قال: ولِمَ لا اُحدّث ولقد كنتُ بريئاً من الذين يكتمون الحق ويظهرون الباطل. ثمّ قال: كنت مع رسول الله فرأيت عليّاً (عليه السلام) في بعض الغزوات قد قتل عدّة من أصحاب راية قريش، فقلت لرسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): يا رسول الله انّ عليّاً قد جاهد في الله حقّ جهاده. فقال: وما يمنعه منه، انّه منّي وأنا منه وانّه وارثي وقاضي ديني ومنجز وعدي وخليفتي من بعدي ولولاه لم يُعرف المؤمن المحض في حياتي وبعد وفاتي، حربه حربي وحربي حرب الله، وسمله سلمي وسلمي سلم الله، ويُخرج الله من صلبه الائمة الراشدين، فاعلم يا عمّار انّ الله تبارك وتعالى عهد إليّ أن يعطيني اثني عشر خليفة منهم علي وهو أوّلهم وسيّدهم. فقلت: ومَنْ الآخرون منهم يا رسول الله؟ قال: الثاني منهم الحسن بن علي بن أبي طالب، والثالث منهم الحسين بن علي بن أبي طالب، والرابع منهم علي بن الحسين زين العابدين، والخامس منهم محمد بن علي، ثمّ ابنه جعفر، ثم ابنه موسى، ثم ابنه علي، ثم ابنه محمد، ثم ابنه علي،
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف