قال:
فسقطت على وجهي وتعفرت، فقال: " لا تفعل، ارفع رأسك أنت فلان من مدينة بالجبل يقال لها: همذان " قلت: صدقت يا سيدي ومولاي.
قال:
" أفتحب أن تؤوب إلى أهلك؟
" قلت: نعم يا مولاي، وأبشرهم بما يسرّ الله تعالى.
فأومأ إلى خادم وأخذ بيدي وناولني صرّة، وخرج بي ومشى معي خطوات، فنظرت إلى ظلال وأشجار ومنارة ومسجد، فقال: أتعرف هذا البلد؟
____________ في الترجمة (خادمين عليهما ثياب بيض).
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 30 قلت: ان بقرب بلدنا بلدة تعرف بأسد آباد وهي تشبهها.
فقال:
أتعرف أسد آباد؟
فامضِ راشداً.
فالتفتّ ولم أره.
ودخلت أسد آباد، ونظرت فاذا في الصرّة أربعون ـ أو خمسون ـ ديناراً فوردت همدان وجمعت أهلي وبشّرتهم بما يسرّ الله تعالى لي، فلم نزل بخير ما بقي معنا من تلك الدنانير.
الثامن والعشرون: وروى ايضاً عن علي بن سنان الموصلي، عن أبيه، قال: لمّا قبض أبو محمد (عليه السلام) وقدم وفد من قم والجبل وفود بالأموال التي كانت تحمل على الرسم، ولم يكن عندهم خبر وفاة أبي محمد الحسن (عليه السلام)، فلمّا أن وصلوا إلى سرّ من رأى سألوا عنه، فقيل لهم: انّه قد فقد: فقالوا: ومن وارثه؟
فقالوا:
جعفر أخوه فسألوا عنه فقيل: خرج متنزهاً، وركب زورقاً في الدجلة يشرب الخمر ومعه المغنّون.
قال:
فتشاور القوم وقالوا: ليس هذه صفة الامام.
وقال بعضهم لبعض:
امضوا بنا حتى نردّ هذه الأموال على أصحابها.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف