الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةعلامات الظهور والملاحم
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فقال أبو العباس محمد بن جعفر الحميري القمي:

قفوا بنا حتى ينصرف هذا الرجل، ونختبر أمره على الصحة.

قال:

فلمّا انصرف دخلوا عليه وسلّموا عليه وقالوا: يا سيدنا، نحن من أهل قم، فينا جماعة من الشيعة وغيرهم، وكنّا نحمل إلى سيّدنا أبي محمد (عليه السلام) الأموال.

فقال:

وأين هي؟

قالوا:

معنا.

قال:

احملوها إليّ.

قالوا:

إنّ لهذه الأموال خبراً طريفاً، فقال: وما هو؟

____________ الثاقب في المناقب (ابن حمزة): ـ 606.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 31 قالوا: انّ هذه الأموال تجمع، ويكون فيها من عامّة الشيعة الدينار والديناران، ثمّ يجعلونها في كيس ويختمون عليها، وكنّا اذا وردنا بالمال إلى سيدنا ابي محمد (عليه السلام) يقول جملة المال كذا دينار، من فلان كذا، ومن عند فلان كذا، حتى يأتي على أسماء الناس كلهم، يقول ما على نقش الخواتيم، فقال جعفر: كذبتم تقولون على أخي ما لم يفعله، هذا علم الغيب.

قال:

فلمّا سمع القوم كلام جعفر جعل بعضهم ينظر إلى بعض، فقال لهم: احملوا هذا المال اليّ.

فقالوا:

انّا قوم مستأجرون، لا يُسلّم المال الّا بالعلامات التي كنّا نعرفها من سيّدنا الحسن (عليه السلام)، فإن كنت الامام فبرهن لنا، والّا رددناها على أصحابها، يرون فيها رأيهم.

قال:

فدخل جعفر بن علي على الخليفة، وكان بسر من رأى، فاستعدى عليهم، فلمّا اُحضروا قال الخليفة: احملوا هذا المال إلى جعفر.

فقالوا:

أصلح الله الخليفة، نحن قوم مستأجرون، ولسنا أرباب هذه الأموال، وهي لجماعة، وأمرونا أن لا نسلّمها الّا بالعلامة والدلالة، وقد جرت بهذه العادة مع أبي محمد (عليه السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.