الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فقال الخليفة:

وما كانت الدلالة التي كانت مع أبي محمد؟

قال القوم:

كان يصف لنا الدنانير، وأصحابها، والأموال، وكم هي، فاذا فعل ذلك سلّمناها إليه، وقد وفدنا عليه مراراً، وكانت هذه علامتنا معه، وقد مات.

فإنْ يكن هذا الرجل صاحب الأمر فليقم لنا ما كان يقيمه لنا أخوه، والّا رددناها الى أصحابها الذين بعثوها بصحبتنا.

قال جعفر:

يا أمير المؤمنين، هؤلاء قوم كذّابون، يكذبون على أخي، وهذا علم الغيب.

فقال الخليفة:

القوم رسل، وما على الرسول الّا البلاغ المبين.

قال:

فَبَهُتَ جعفر، ولم يرد جواباً، فقال القوم: يا أمير المؤمنين، تطول باخراج أمره إلى من يبدرقنا حتى نخرج من هذا البلد.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 32 قال: فأمر لهم بنقيب فأخرجهم منها، فلمّا أن خرجوا من البلد خرج اليهم غلام أحسن الناس وجهاً كأنه خادم، فصاح: يا فلان ويا فلان بن فلان، أجيبوا مولاكم، فقالوا له: أنت مولانا؟

فقال:

معاذ الله، أنا عبد مولاكم، فسيروا إليه.

قالوا:

فسرنا معه حتى دخلنا دار مولانا الحسن بن علي (عليهما السلام)، فاذا ولده القائم سيدنا (عليه السلام) قاعد على سرير، كأنه فلقة قمر، عليه ثياب خضر، فسلّمنا عليه، فردّ علينا السلام، ثمّ قال: " جملة المال كذا وكذا، ديناراً وحمل فلان كذا " ولم يزل يصف حتى وصف الجميع، ووصف ثيابنا ورواحلنا، وما كان معنا من الدواب، فخررنا سجّداً لله تعالى، وقبّلنا الأرض بين يديه، ثم سألناه عمّا أردنا فأجاب، فحملنا إليه الأموال وأمرنا (عليه السلام) أن لا نحمل إلى سرّ من رأى شيئاً من المال، وانّه ينصب لنا ببغداد رجلا نحمل إليه الأموال، وتخرج من عنده التوقيعات.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.