وكل تلك الحكايات تشترك باثبات هذا المطلب، وهو المقصود الأصلي لهذا الباب، حتى تلك التي رؤيت في المنام.
وفي البداية قد يُرى ان المعجزة في النوم لا تدل على البقاء والحياة الحالية كباقي المعاجز التي ظهرت لسائر الائمة (عليهم السلام) بعد وفاتهم، ولكن هنا ان ظهور المعجزة منه (عليه السلام) لا ينفكّ عن دلالة المعجزة على بقاء وجوده المقدّس، لأنه لا يوجد بين المسلمين من يقول بأن للامام العسكري (عليه السلام) ولداً له مقام الامامة والكرامة ثم توفي ; فانك علمت ان المنكرين وخصماء الاماميّة امّا أن ينكروا اصل وجود ولد للامام العسكري (عليه السلام)، ويقولوا بانّه مات في حال طفولته، الّا ذلك الشخص السمناني الذي قال بانه (عليه السلام) كان تسعة عشر سنة قطباً ثم توفي.
ونحن اثبتنا ـ ولله الحمد ـ كذبه، بل احتمال الاشتباه في أصل الاسم، وان هذا كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 42 الذي قاله واعترف به مردود عند الطرفين.
وبالجملة فهذا القول شاذ وضعيف ولا يستحق الذكر بين أقوال المسلمين، وكل من يقول من المسلمين بأصل وجوده (عليه السلام) وان له مقام الكرامة والمعجزة فانه يقول ببقائه (عليه السلام).
ولو انه لم يكن لدينا التصميم في هذا الكتاب على استقصاء جميع أحواله (عليه السلام) ولذلك نعتني بذكر جميع المعجزات ومن تشرّف بشرف لقائه (عليه السلام) في الغيبة الصغرى ; ولكننا نشير بالاجمال إلى ذكر اسمائهم هنا ثم نعرج إلى المقصود الأصلي.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف