وكل ما لم يوصل إليه فهو ناشئ من عدم استحقاقنا وابتعادنا واعراضنا عن مائدة النعم الالهية المنوعة التي وضعها لعباده كالكلاب الجائعة تركض في بيت عدوّها تستجدي لقمة خبز ; مع انّه رضي بالعوض عن تلك المائدة السماوية بكل خسيس ووضيع داخل في زمرة { فَذَرْهُمْ فِى غَمرَتهمْ يَعْمَهُون }.
ولا يخفى ان هذه الحكايات التي سوف تذكر على قسمين: الأول: الذي في حكايته قرينة تسبقها أو تقارنها أو تلحقها تدل على ان صاحب تلك الحكاية هو امام العصر صاحب الزمان (صلوات الله عليه) الذي هو الهدف الأصلي من ذكر تلك الحكايات.
الثاني: الذي ليس في اصل الحكاية قرينة على هذا المطلب ولكنها متضمّنة ذلك كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 50 كالعاجز والمتخلّف عن الركب فأصابه العجز والاضطرار فاستغاث أو لم يستغث وأنجاه شخص بطريق المعجز ـ خارق العادة ـ مثل الحكاية الثامنة، والسادسة والثلاثين والسابعة والأربعين والثامنة والخمسين والسّادسة والستين والسّابعة والسّتين والسبعين والسادسة والسبعين، والرابعة والتسعين، واثنين أو ثلاثة حكايات أخر قريبة إلى هذه الحكاية.
وكثيراً ما يتوهّم في ذلك، فقد يكون ذلك الشخص أحد الأبدال والأولياء وليس هو امام الزمان ((عليه السلام))، وان صدور الكرامات وخوارق العادات ممكنة من غير الحجج، وقد نقلت على الدوام كل طائفة لعلمائها الصلحاء والأتقياء والزهاد.
فذكر ذلك في هذا الباب غير مناسب.
ولكننا ; أولا: تبعنا أجلّة اصحابنا حيث نقلوا أمثال تلك القضايا في باب من تشرّف بلقائه (عليه السلام) في الغيبة الكبرى.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف