وثانياً: سوف نثبت في الباب الثامن ان شاء الله تعالى ان اجابة المضطرين واغاثة الملهوفين من مناصبه الالهية، فهو يغيث المظلوم المستغيث، ويعين الملهوف المضطر.
وثالثاً: على فرض انه لم يكن هو ذلك الشخص المغيث، فبالضرورة انه يكون احد خواصّه ومواليه المخصوصين به.
فاذا لم ير المضطر شخصه (عليه السلام) فهو قد رأى من رآه (عليه السلام)، وهذا كاف لاثبات المطلوب.
ورابعاً: على فرض التسليم انه لم يكن من اُولئك ايضاً فهو يدل على أحقيّة الامامية، فلابدّ أن يكون ذلك الشخص من المسلمين، وإذا لم يكن امامياً فهو يرى ان الامامية كفار ويجب قتلهم على الفور، وانهم لا تؤخذ منهم الجزية كما تؤخذ من أهل الكتاب ; فكيف ينجّي هذا الشخص من المهالك وبطريق خرق العادة.
وسوف تأتي تتمة الكلام في ذلك الباب الموعود ان شاء الله تعالى.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 51 ولنشرع الآن بالمقصود بعون الملك الودود: الحكاية الأولى: نقل الشيخ الفاضل حسن بن محمد بن حسن القمي المعاصر للصدوق في (تاريخ قم) عن كتاب (مؤنس الحزين في معرفة الحق واليقين) من مصنّفات الشيخ أبي جعفر محمد بن بابويه القمي ما لفظه بالعربيّة: باب ذكر بناء مسجد جمكران، بأمر الامام المهدي عليه صلوات الله الرحمن وعلى آبائه المغفرة، سبب بناء المسجد المقدّس في جمكران بأمر الامام (عليه السلام) على ما أخبر به الشيخ العفيف الصالح حسن بن مثلة الجمكراني قال: كنت ليلة الثلاثاء السابع عشر من شهر رمضان المبارك سنة ثلاث وتسعين وثلاثمائة نائماً في بيتي فلمّا مضى نصف من الليل فاذا بجماعة من الناس على باب بيتي فأيقظوني، وقالوا: قم وأجب الامام المهدي صاحب الزمان فانّه يدعوك.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف