وروى القطب الراوندي في الخرائج: " انّه (صلى الله عليه وآله وسلم) كان يصلّي مقابل الحجر الأسود ويستقبل الكعبة، ويستقبل بيت المقدّس، فلا يُرى حتى يفرغ من ____________ الآية 45 من سورة الاسراء.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 75 صلاته ".
وروى ايضاً ان أبا بكر كان جالساً عنده (صلى الله عليه وآله وسلم) فجاءت أم جميل أخت أبي سفيان وأرادت أن تؤذيه (صلى الله عليه وآله وسلم) فقال أبو بكر: لو تنحيت.
فقال (صلى الله عليه وآله وسلم):
انّها لن تراني.
فجاءت حتى قامت عليه، فقالت: يا أبا بكر أرأيت محمداً؟
قال:
لا، فمضت راجعة.
وقد نقل ابن شهر آشوب وآخرون حكايات كثيرة من هذا النوع له (صلى الله عليه وآله وسلم) وللائمة عليهم الصلاة والسلام خارجة عن حدّ التواتر.
فمع امكان وجود انسان بين جماعة قائماً أو جالساً يقرأ أو يذكر ويسبّح ويمجّد ويراهم جميعاً ولا يرونه ; فلماذا يستبعد وجود مثل هذه البلاد العظيمة في البراري أو البحار وقد حجبها الله عزوجل عن عيون الجميع؟
وإذا عبروا من هناك فلا يرون الّا صحراء قفراء وبحراً عجيباً، ولعلّ تلك البلاد تنتقل من مكان إلى آخر.
وعندما اضطرب أبو بكر في الغار اضطراباً شديداً ولم يطمئن قلبه بمواعظه ونصائحه وبشاراته (صلى الله عليه وآله وسلم) رفس (صلى الله عليه وآله وسلم) ظهر الغار فانفتح منه باب إلى بحر وسفينة فقال له: اسكن الآن، فانهم ان دخلوا من باب الغار خرجنا من هذا الباب وركبنا السفينة فسكن عند ذلك.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف