ومن هذا النوع من المعجزات كثيراً ما ظهرت في مدينة أو بيت أو بحر أو جالسين في السفينة، وقد سيّروا الخواص من مواليهم في مثل هذه البلاد الموجودة في هذه الدنيا، وقد نقل الشيخ الصدوق ومجموعة من مفسري الخاصّة والعامّة ____________ الخرائج (القطب الراوندي): ج 1،.
راجع النص في الخرائج: ج 2، ـ 776.
راجع الرواية في بحار الأنوار: ج 19، ـ الخرائج (للقطب الراوندي): ج 1،، ح 242.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 76 ومؤرخيهم قصّة لبستان إرم وقصر شداد مع انها مخفية عن أعين الخلق وسوف تبقى كذلك ولم يرها أحد الّا واحد في عهد معاوية مع انها تقع في صحراء اليمن.
ومن خصائص وجود الامام الحجة (عليه السلام) المبارك انّه ينزل مع أصحابه في أي مكان بلا ماء ولا نبات ويستقر موكبه الشريف هناك فانّه ينبت الزرع فوراً ويجري الماء، وإذا تحرّك من هناك فانه يرجع إلى حاله الأول.
وبالجملة، فانّ أصل وجوده المبارك وطول عمره الشريف وكونه محجوباً عن أنظار الأغيار من آيات الله تبارك وتعالى العجيبة، ولا فرق بينه وبين أضعف الموجودات في مقام القدرة والأمر الالهي، والكل متساوون بالنسبة إلى ذلك المتعلّق والمنسوب اليه.
ومن لوازم سلطته الخفيّة الالهيّة أن يكون له خدم وحشم ومقر وغيرها، وكلّها من الآيات العجيبة التي تجيزها عقولهم ولا طريق لتكذيب المخبر ببعضها.
فاستبعاد ذلك لم يكن الّا من ضعف الايمان، ومثل هذا الانسان له شبهة في أصل وجود الامام الحجة (عليه السلام) ويستبعده مثل غير العقلاء من المعاندين { ذلك هو الخسران المبين }.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف