الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

ثم انّه أحضر عند الخليفة المستنصر (رحمه الله) تعالى، فسأله عن القصة فعرّفه بها كما جرى، فتقدّم له بألف دينار، فلمّا حضرت قال: خذ هذه فأنفقها، فقال: ما أجسر ____________ اوانا: بلدة كثيرة البساتين نزهة من نواحي دجيل بغداد بينها وبين بغداد عشرة فراسخ.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 82 آخذ منه حبّة واحدة، فقال الخليفة: ممن تخاف؟

فقال:

من الذي فعل معي هذا، قال: لا تأخذ من أبي جعفر شيئاً؟

فبكى الخليفة وتكدر، وخرج من عنده ولم يأخذ شيئاً.

قال:

أفقر عباد الله تعالى إلى رحمته علي بن عيسى عفا الله عنه: كنت في بعض الأيام أحكي هذه القصة لجماعة عندي ; وكان هذا شمس الدين محمد ولده عندي، وأنا لا أعرفه فلمّا انقضت الحكاية قال: أنا ولده لصلبه، فعجبت من هذا الاتّفاق وقلت: هل رأيت فخذه وهي مريضة؟

فقال:

لا لأنّي أصبو عن ذلك، ولكنّي رأيتها بعدما صلحت ولا أثر فيها، وقد نبت في موضعها شعر، وسألت السيد صفي الدين محمد بن محمد بن بشر العلوي الموسوي، ونجم الدين حيدر بن الأيسر رحمهما الله تعالى، وكانا من أعيان الناس وسراتهم وذوي الهيئات منهم، وكانا صديقين لي وعزيزين عندي، فأخبراني بصحّة هذه القصة، وانهما رأياها في حال مرضها وحال صحّتها، وحكى لي ولده هذا انّه كان بعد ذلك شديد الحزن لفراقه (عليه السلام)، حتى انّه جاء إلى بغداد وأقام بها في فصل الشتاء، وكان كلّ أيّامه يزور سامراء ويعود إلى بغداد فزارها في تلك السنة أربعين مرّة طمعاً أن يعود له الوقت الذي مضى أو يقضى له الحظ بما قضى، ومن الذي أعطاه دهره الرضا، أو ساعده بمطالبه صرف القضا، فمات (رحمه الله) بحسرته، وانتقل إلى الآخرة بغصّته، والله يتولاّه وإيّانا برحمته بمنّه وكرامته.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.