الحكاية السابعة: وفيها ذكر تأثير رقعة استغاثة العالم الصالح التقي المرحوم السيد محمد بن جناب السيد عباس الذي ما زال على قيد الحياة يسكن في قرية جب شيث من قرى جبل (عامل)، وهو من بني اعمام جناب السيد النبيل والعالم المتبحّر الجليل السيد صدر الدين العاملي الاصفهاني صهر شيخ فقهاء عصره الشيخ جعفر النجفي أعلى الله تعالى مقامهما.
____________ هكذا في المطبوع، والظاهر انّه (اللاجئين) والله اعلم.
قال المؤلف (رحمه الله):
" مخفف جب شيث نبي الله، بئر هناك نسب لهذا النبي صلى الله عليه وآله وسلم ".
الظاهر سقوطها من المطبوع.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 89 وكان السيد المذكور قد توارى عن وطنه لتعدي حكام الجور لأنهم كانوا يريدون أن يدخلوه في السلك العسكري، بدون بضاعة ولم يكن عنده يوم خرج من جبل عامل إلاّ قمري واحد وهو عشر القِران، ولم يسأل أحداً أبداً، وقد ساح مدّة من الزمن.
وقد رأى أيام سياحته عجائب كثيرة في اليقظة والمنام، وأخيراً جاور في النجف الأشرف وسكن في الصحن المقدّس من الحجرات الفوقانيّة جهة القبلة، وكان مضطرباً جداً، ولم يطّلع على حاله الّا اثنان أو ثلاثة حتى توفي، وقد كانت المدّة من حين خروجه من وطنه إلى وفاته خمس سنوات، وكان أحياناً يمّر عليّ، وكان كثير العفّة والحياء والقناعة يحضر عندي أيام اقامة التعزية، وربّما استعار منّي بعض كتب الأدعية.
ربما انه كثيراً من الأوقات لم يتمكّن من الحصول على شيء سوى بعض تُميرات وماء بئر الصحن الشريف، لهذا كان يواظب بشدّة على الأدعية المأثورة لسعة الرزق حتى كأنه ما ترك شيئاً من الأذكار المرويّة والأدعية المأثورة.
فكان مشغولا في ذلك اغلب لياليه وأيامه.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف