الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

واشتغل مدّة بكتابة عريضة إلى الامام الحجة (عليه السلام) وعزم على أن يواظب عليها مدّة أربعين يوماً، ويخرج كلّ يوم قبل طلوع الشمس من البلد ويقترن بفتح الباب الصغير إلى جهة البحر، ويبعد عن طرف اليمين مقدار فرسخ أو أزيد بعيداً عن القلعة بحيث لا يراه أحد ثمّ يضع عريضته في بندقة من الطين ويودّعها أحد نوّابه (سلام الله عليه) ويرميها في الماء، إلى أن مضى عليه ثمانية أو تسعة وثلاثون يوماً.

قال:

فرجعت يوماً عن محل رمي الرقاع وكنت مطأطئاً رأسي وأنا في ضيق، فالتفتّ فاذا أنا برجل كأنّه قد لحق بي من ورائي وكان في زي عربي (وكفية وعقال) فسلّم، فأجبت في ضيق بأقل ما يردّ ولم التفت إليه لأنه لم يكن لي رغبة في الكلام مع أحد، فماشاني مقداراً من الطريق، وبقيت أنا بنفس الحالة السابقة.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 90 فقال بلهجة أهل جبل عامل: سيد محمد ما حاجتك؟

لك تسعة وأو ثمانية وثلاثون يوماً تخرج قبل طلوع الشمس وتذهب الى المكان الفلاني في البحر وترمي العريضة في الماء، اتظنّ انّ امامك لم يطلع على حاجتك؟

فقال سيد محمد:

فتعجّبت، لأنه لم يطّلع أحد على ما أفعله وبالأخص في هذه الأيام، ولم يرني احد بجنب البحر، ولا يوجد أحد من أهل جبل عامل هنا لا أعرفه، وبالخصوص فانّه ليس من العادة لبس الكفية والعقال في جبل عامل.

فاحتملت انّي اعطيت النعمة الكبرى ونيل المقصود والتشرّف بحضور الغائب المستور امام العصر (عليه السلام) أرواحنا له الفدى.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.