____________ قال المؤلف (رحمه الله): " الظاهر انّه بالفتح موضع لهذيل، أو بلد من بلدانهم كما في القاموس " منه (رحمه الله).
أقول: أراد بذلك أن يتخلّص من تهمة النصب للفرس (التي بالضم) وهم أهل فارس والذين يتكلّمون الفارسية.
ولكنّه قبل قليل نقل ان (أهل فارس مشهورون بشدّة التسنّن والنصب والعداوة...) فلا وجه لذلك والله العالم.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 99 مراهق، فاجتهدنا في طلب القافلة، بجهلنا، ولم نفكّر في عاقبة الأمر، وصرنا كلّما انقطع منّا صبيّ من التعب خلوه إلى الضعف، فضللنا عن الطريق، ووقعنا في واد لم نكن نعرفه، وفيه شوك، وشجر ودغل، لم نَرَ مثله قطّ، فأخذنا في السير حتّى عجزنا وتدلّت ألسنتنا على صدورنا من العطش، فأيقنّا بالموت، وسقطنا لوجوهنا.
فبينما نحن كذلك إذا بفارس على فرس أبيض، قد نزل قريباً منّا، وطرح مفرشاً لطيفاً لم نَرَ مثله تفوح منه رائحة طيّبة، فالتفتنا إليه وإذا بفارس آخر على فرس أحمر عليه ثياب بيض، وعلى رأسه عمامة لها ذؤابتان، فنزل على ذلك المفرش ثم قام فصلّى بصاحبه، ثمّ جلس للتعقيب.
فالتفت اليّ وقال: يا محمود!
فقلت:
بصوت ضعيف لبيك يا سيدي، قال: ادنُ منّي، فقلت: لا استطيع لما بي من العطش والتعب، قال: لا بأس عليك.
فلمّا قالها حسبت كأن قد حدث في نفسي روح متجدّدة، فسعيت إليه حبواً فمرّ يده على وجهي وصدري ورفعها الى حنكي فردّه حتّى لصق بالحنك الأعلى ودخل لساني في فمي، وذهب ما بي، وعدت كما كنت أوّلا.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف