الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فقال:

قم وائتني بحنظلة من هذا الحنظل، وكان في الوادي حنظل كثير فأتيته بحنظلة كبيرة فقسّمها نصفين، وناولنيها، وقال: كل منها، فأخذتها منه، ولم أقدم على مخالفته وعندي أمرني أن آكل الصّبر لما أعهد من مرارة الحنظل فلمّا ذقتها فاذا هي أحلى من العسل، وأبرد من الثلج، وأطيب ريحاً من المسك شبعت ورويت.

ثم قال لي: ادعُ صاحبك، فدعوته، فقال بلسان مكسور ضعيف: لا أقدر على الحركة، فقال له: قم لا بأس عليك، فأقبل اليه حبواً، وفعل معه كما فعل معي، ثمّ نهض ليركب، فقلنا بالله عليك يا سيّدنا الّا ما أتممت علينا نعمتك، وأوصلتنا إلى ____________ هذا هو الظاهر، والنسخة (لم استطع) منه (رحمه الله).

فأمرّ ظ.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 100 أهلنا، فقال: لا تعجلوا وخطّ حولنا برمحه خطّة، وذهب هو وصاحبه، فقلت لصاحبي: قم بنا حتى نقف بازاء الجبل ونقع على الطريق، فقمنا وسرنا وإذا بحائط في وجوهنا فأخذنا في غير تلك الجهة فاذا بحائط آخر، وهكذا من أربع جوانبنا.

فجلسنا وجعلنا نبكي على أنفسنا، ثمّ قلت لصاحبي: ائتنا من هذا الحنظل لنأكله، فأتى به فاذا هو أمرّ من كلّ شيء، وأقبح، فرمينا به، ثمّ لبثنا هنيئة وإذا قد استدار من الوحش ما لا يعلم الّا الله عدده، وكلّما أرادوا القرب منّا منعهم ذلك الحائط، فاذا ذهبوا زال الحائط، وإذا عادوا عاد.

قال:

فبتنا تلك الليلة آمنين حتى أصبحنا، وطلعت الشمس واشتدّ الحرّ وأخذنا العطش فجزعنا أشدّ الجزع، وإذا بالفارسين قد أقبلا وفعلا كما فعلا بالأمس، فلمّا أرادا مفارقتنا قلنا له: بالله عليك الّا أوصلتنا إلى أهلنا، فقال: أبشرا فسيأتيكما من يوصلكما إلى أهليكما ثمّ غابا.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.