الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فلمّا جاء أصحابي قمت اليهم، ولطمت على وجهي وبكيت، فقالوا: ما لك؟

وما دهاك؟

فحكيت لهم ما جرى عليّ من اولئك القوم، فأخذوا في سبّهم ولعنهم، وقالوا: طب نفساً فانّا نجتمع معهم في الطريق إذا خرجوا، ونصنع بهم أعظم ممّا صنعوا.

فلمّا جنّ الليل، أدركتني السعادة، فقلت في نفسي: انّ هؤلاء الرفضة لا يرجعون عن دينهم، بل غيرهم إذا زهد يرجع اليهم، فما ذلك الّا لأنّ الحق معهم، فبقيت مفكّراً في ذلك، وسألت ربي بنبيّه محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) أن يريني في ليلتي علامة استدلّ بها على الحق الذي فرضه الله تعالى على عباده.

فأخذني النوم فاذا أنا بالجنة قد زخرفت، فاذا فيها أشجار عظيمة مختلفة الألوان والثمار ليست مثل اشجار الدنيا، لأنّ أغصانها مدلاة، وعروقها إلى فوق، ورأيت أربعة أنهار: من خمر، ولبن، وعسل، وماء، وهي تجري وليس لها جرف، بحيث لو أرادت النملة أن تشرب منها لشربت، ورأيت نساء حسنة الأشكال، ورأيت قوماً يأكلون من تلك الثمار، ويشربون من تلك الأنهار، وأنا لا أقدر على ذلك، فكلّما أردت أن أتناول من الثمار، تصعّد إلى فوق، وكلّما هممت أن أشرب من تلك الأنهار، تغوّر إلى تحت فقلت للقوم: ما بالكم تأكلون وتشربون؟

وأنا لا أطيق ذلك؟

فقالوا:

انّك لا تأتي الينا بعد.

فبينا أنا كذلك وإذا بفوج عظيم، فقلت: ما الخبر؟

فقالوا:

سيّدتنا فاطمة كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 102 الزهراء (عليها السلام) قد أقبلت، فنظرت فاذا بأفواج من الملائكة على أحسن هيئة، ينزلون من الهواء إلى الأرض وهم حافّون بها، فلمّا دنت وإذا بالفارس الذي قد خلّصنا من العطش باطعامه لنا الحنظل قائماً بين يدي فاطمة (عليها السلام) فلمّا رأيته عرفته، وذكرت تلك الحكاية، وسمعت القوم يقولون: هذا م ح م د بن الحسن القائم المنتظر، فقام الناس وسلّموا على فاطمة (عليها السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.