الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وتوجّهنا من هناك لزيارة أوّل رجب بالحلّة، فوصلنا ليلة الجمعة، سابع عشر جُمادى الآخرة بحسب الاستخارة، فعرّفني حسن بن البقلي يوم الجمعة المذكورة انّ شخصاً فيه صلاح يقال له: عبد المحسن، من أهل السّواد قد حضر بالحلّة وذكر انّه قد لقيه مولانا المهدي (صلوات الله عليه) ظاهراً في اليقظة، وقد أرسله إلى عندي برسالة، فنفذت قاصداً وهو محفوظ بن قرا فحضرا ليلة السّبت ثامن عشر من جمادى الآخرة المقدّم ذكرها.

____________ قال المؤلف (رحمه الله): " يعني قرى العراق ".

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 106 فخلوت بهذا الشيخ عبد المحسن، فعرفته هو رجل صالح، لا يشكّ النفس في حديثه، ومستغن عنّا، وسألته فذكر انّ أصله من حصن بشر وانّه انتقل إلى الدّولاب الذي بازاء المحولة المعروفة بالمجاهديّة، ويعرف الدّولاب بابن أبي الحسن، وانّه مقيم هناك، وليس له عمل بالدّولاب ولا زرع، ولكنّه تاجر في شراء غليلات وغيرها، وانّه كان قد ابتاع غلّة من ديوان السرائر وجاء ليقبضها، وبات عند المعبدية في المواضع المعروفة بالمحبر.

فلمّا كان وقت السحر كره استعمال ماء المعيديّة، فخرج فقصد النهر، والنهر في جهة المشرق، فما أحسّ بنفسه الّا وهو في تلّ السّلام في طريق مشهد الحسين (عليه السلام) في جهة المغرب، وكان ذلك ليلة الخميس تاسع عشر شهر جمادى الآخرة من سنة إحدى وأربعين وستمائة التي تقدّم شرح بعض ما تفضّل الله عليّ فيها وفي نهارها في خدمة مولانا أمير المؤمنين (عليه السلام).

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.