فجلست اُريق ماءً وإذا فارس عندي ما سمعت له حسّاً ولا وجدت لفرسه حركة ولا صوتاً، وكان القمر طالعاً، ولكن كان الضباب كثيراً.
فسألته عن الفارس وفرسه، فقال:
كان لون فرسه صدءاً وعليه ثياب بيض وهو متحنّك بعمامة ومتقلّد بسيف.
فقال الفارس لهذا الشيخ عبد المحسن:
كيف وقت الناس؟
قال عبد المحسن:
فظننت انّه يسأل عن ذلك الوقت، قال: فقلت الدّنيا عليه ضباب وغبرة، فقال: ما سألتك عن هذا، أنا سألتك عن حال الناس، قال: فقلت: النّاس طيّبين مرخّصين آمنين في أوطانهم وعلى أموالهم.
فقال:
تمضي إلى ابن طاووس، وتقول له كذا وكذا، وذكر لي ما قال صلوات الله ____________ في الترجمة زيادة: " قال عبد المحسن: ".
قال المؤلف (رحمه الله):
" احمر غامق مائل للسواد ".
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 107 عليه ثمّ قال عنه (عليه السلام): فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا، قال عبد المحسن فوقع في قلبي وعرفت نفسي انّه مولانا صاحب الزمان (عليه السلام)، فوقعت على وجهي وبقيت كذلك مغشيّاً عليّ إلى أن طلع الصّبح، قلت له: فمن أين عرفت انّه قصد ابن طاووس عنّي؟، قال: ما أعرف من بني طاووس الّا أنت، وما في قلبي الّا انّه قصد بالرسالة اليك، قلت: أيّ شيء فهمت بقوله (عليه السلام): " فالوقت قد دنا، فالوقت قد دنا " هل قصد وفاتي قد دنا أم قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه)؟
فقال:
بل قد دنا وقت ظهوره (صلوات الله عليه).
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف