وبالطبع فكلّما يسعى أن يكون هناك أكثر أدباً واحتراماً فسوى يرى خيراً اكثر.
ويحتمل انّ جميع تلك المواضع داخلة في جملة بيوت الله تعالى التي أمر أن ترفع ويذكر فيها اسم الله عزوجل، ومدح من سبّح الحق تعالى بكرةً وأصيلا، ولا يسع المقام تفصيلا اكثر من هذا.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 140 الحكاية الثامنة والعشرون: نقل السيد الجليل علي بن طاووس في كتاب الاقبال عن محمد بن أبي الرّواد الرواسي ذكر انّه خرج مع محمد بن جعفر الدّهان إلى مسجد السهلة في يوم من أيام رجب فقال: قال: مرّ بنا إلى مسجد صعصعة فهو مسجد مبارك وقد صلّى به أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) ووطأه الحجج بأقدامهم.
فملنا إليه فبينا نحن نصلّي إذا برجل قد نزل عن ناقته وعقلها بالظلال ; ثمّ دخل وصلّى ركعتين أطال فيهما ; ثمّ مدّ يديه فقال: وذكر الدعاء الذي يأتي ذكره، ثمّ قام إلى راحلته وركبها، فقال لي ابن جعفر الدهان: الآن نقوم إليه فنسأله مَنْ هو؟
فقمنا إليه، فقلنا له: ناشدناك الله مَنْ أنت؟
فقال:
ناشدتكما الله مَنْ ترياني؟
قال ابن جعفر الدّهان:
نظنّك الخضر (عليه السلام).
فقال:
وأنت أيضاً؟
فقلت:
أظنّك اياه.
فقال:
والله انّي لَمَن الخضر مفتقر إلى رؤيته، انصرفا فأنا امام زمانكما.
ونقل الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره الكبير، والشيخ الشهيد الأول في المزار عن روي عن علي محمد بن عبد الرحمن التستري انّه قال مررتُ ببني رواس فقال لي بعض اخواني لو ملْتَ بنا إلى مسجد صعصعة فصلّينا فيه، فانّ هذا رجب ويستحبّ فيه زيارة هذه المواضع المشرّفة التي وطائها الموالي بأقدامهم وصلّوا فيها، ومسجد صعصعة منها، قال: فملت معه إلى المسجد واذا ناقة معقلة مُرحَّلة قد اُنيخت
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف