نقل الحاج المذكور أيده الله: اجتمع في ذمّتي ثمانون توماناً من مال الامام (عليه السلام) فذهبت إلى النجف الأشرف فأعطيت عشرين توماناً منه لجناب علم الهدى والتقى الشيخ مرتضى أعلى الله مقامه وعشرين توماناً إلى جناب الشيخ محمد حسين المجتهد الكاظميني وعشرين توماناً لجناب الشيخ محمد حسن الشروقي وبقي في ذمّتي عشرون توماناً، كان في قصدي أن أعطيها إلى جناب الشيخ محمد حسن الكاظميني آل ياسيني أيده الله عند رجوعي.
فعندما رجعت إلى بغداد كنت راغباً في التعجيل بأداء ما بقي في ذمّتي، فتشرّفت في يوم الخميس بزيارة الامامين الهمامين الكاظمين (عليهما السلام) وبعد ذلك ذهبت إلى خدمة جناب الشيخ سلّمه الله وأعطيته مقداراً من العشرين توماناً وواعدته بأني سوف أعطي الباقي بعد ما أبيع بعض الأشياء تدريجياً، وأن كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 153 يجيزني أن أوصله إلى أهله، وعزمت على الرجوع إلى بغداد في عصر ذلك اليوم، وطلب جناب الشيخ منّي أن أتأخر فاعتذرت بأن عليّ أن أوفي عمّال النسيج أجورهم، فانّه كان من المرسوم أن أسلّم أجرة الأسبوع عصر الخميس، فرجعت وبعد أن قطعت ثلث الطريق تقريباً رأيت سيداً جليلا قادماً من بغداد من أمامي، فعندما قرب منّي سلّم عليّ وأخذ بيدي مصافحاً ومعانقاً وقال: أهلا وسهلا وضمني إلى صدره وعانقني وقبّلني وقبّلته، وكانت على رأسه عمامة خضراء مضيئة مزهرة، وفي خدّه المبارك خال أسود كبير، فوقف وقال: حاج علي على خير، على خير، أين تذهب؟
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف