قلت:
زرت الكاظمين (عليهما السلام) وأرجع إلى بغداد.
قال:
هذه الليلة ليلة الجمعة فارجع.
قلت:
يا سيدي لا أتمكّن.
فقال:
في وسعك ذلك، فارجع حتى أشهد لك بأنّك من موالي جدّي أمير المؤمنين (عليه السلام) ومن موالينا، ويشهد لك الشيخ كذلك، فقد قال تعالى: { واستشهدوا شهيدين }.
وكان ذلك منه اشارة إلى مطلب كان في ذهني أن ألتمس من جناب الشيخ أن يكتب لي شهادة بأنّي من موالي أهل البيت (عليه السلام) لأضعها في كفني.
فقلت:
أي شيء تعرفه، وكيف تشهد لي؟
قال:
من يوصل حقّه إليه، كيف لا يعرف من أوصله؟
قلت:
أيُّ حق؟
قال:
ذلك الذي أوصلته إلى وكيلي.
قلت:
من هو وكيلك.
____________ الآية 282 من سورة البقرة.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 154 قال: الشيخ محمد حسن.
قلت:
وكيلك؟
قال:
وكيلي.
وكان قد قال لجناب الآقا السيد محمد، وكان قد خطر في ذهني ان هذا السيد الجليل يدعوني باسمي مع أنّي لا أعرفه، فقلت في نفسي لعلّه يعرفني وأنا نسيته.
ثمّ قلت في نفسي ايضاً: انّ هذا السيد يريد منّي شيئاً من حقّ السادة، وأحببت أن اُوصل إليه شيئاً من مال الامام (عليه السلام) الذي عندي.
فقلت:
يا سيد بقي عندي شيءٌ من حقّكم فرجعت في أمره إلى جناب الشيخ محمد حسن لأؤدّي حقّكم يعني السادات بأذنه.
فتبسّم في وجهي وقال: نعم قد أوصلت بعضاً من حقّنا إلى وكلائنا في النجف الأشرف.
فقلت:
هل قبل ذلك الذي أدّيته؟
فقال:
نعم.
خطر في ذهني أن هذا السيد يقول بالنسبة إلى العلماء الأعلام (وكلائنا) فاستعظمت ذلك، فقلت: العلماء وكلاء في قبض حقوق السادات وغفلت.
(انتهى).
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف