ثم قال: ارجع زُر جدّي.
فرجعت وكانت يده اليمنى بيدي اليسرى فعندما سرنا رأيت في جانبنا الأيمن نهراً ماؤه أبيض صاف جار، وأشجار الليمون والنارنج والرمان والعنب وغيرها كلّها مثمرة في وقت واحد مع انّه لم يكن موسمها، وقد تدلت فوق رؤوسنا.
____________ إلى هنا ينتهي ما نقله المؤلف (رحمه الله) عن السيد محمد المذكور عن الحاج علي البغدادي، والذي لم يسمعه من الحاج علي مباشرة، بل كان قد نسيه كما أشار إليه المؤلف (رحمه الله) في اثناء القصة.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 155 قلت: ما هذا النهر وما هذه الأشجار؟
قال:
انها تكون مع كل من يزورنا ويزور جدّنا من موالينا.
فقلت:
أريد أن أسئلك؟
قال:
اسأل.
قلت:
كان الشيخ المرحوم عبد الرزاق رجلا مدرساً فذهبت عنده يوماً فسمعته يقول: لو أن أحداً كان عمره كلّه صائماً نهاره قائماً ليله وحج أربعين حجة وأربعين عمرة ومات بين الصفا والمروة ولم يكن من موالي أمير المؤمنين (عليه السلام)، فليس له شيء؟
قال:
نعم، والله ليس له شيء.
فسألته عن بعض أقربائي هل هو من موالي أمير المؤمنين (عليه السلام)؟
قال:
نعم، هو وكلّ من يرتبط بك.
فقلت:
سيدنا!
لي مسئلة.
قال:
اسأل.
قلت:
يقرأ قرّاء تعزية الحسين (عليه السلام) ان سليمان الأعمش جاء عند شخص وسأله عن زيارة سيد الشهداء (عليه السلام) فقال: بدعة.
فرأى في المنام هودجاً بين الأرض والسماء، فسأل مَنْ في الهودج؟
فقيل له: فاطمة الزهراء وخديجة الكبرى (عليهما السلام).
فقال:
إلى أين تذهبان؟
فقيل: إلى زيارة الحسين (عليه السلام) في هذه الليلة فهي ليلة الجمعة، ورأى رقاعاً تتساقط من الهودج مكتوب فيها: " أمان من النار لزوّار الحسين (عليه السلام) في ليلة الجمعة أمان من النار يوم القيامة ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف