وكنت قد أخذتني الغفلة بحيث لم انتبه إلى هذه الآيات.
فعندما انتهى من الزيارة جاء إلى الجهة التي تلي الرجل فوقف في الجانب الشرقي خلف الرأس، وقال: هل تزور جدّي الحسين (عليه السلام)؟
قلت:
نعم أزوره فهذه ليلة الجمعة.
فقرأ زيارة وارث، وقد فرغ المؤذنون من اذان المغرب، فقال لي: صلِّ والتحق بالجماعة، فجاء إلى المسجد الذي يقع خلف الحرم المطهّر وكانت الجماعة قد انعقدت هناك، ووقف هو منفرداً في الجانب الأيمن لإمام الجماعة محاذياً له، ودخلت أنا في الصفّ الأول حيث وجدت مكاناً لي هناك.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 160 فعندما انتهيت لم أجده، فخرجت من المسجد وفتّشت في الحرم فلم أره، وكان قصدي أن ألاقيه وأعطيه عدّة قرانات واستضيفه في تلك الليلة، ثمّ جاء بذهني: من يكون هذا السيد؟!
وانتبهت للآيات والمعجزات المتقدّمة ومن انقيادي لأمره في الرجوع مع ما كان لي من الشغل المهم في بغداد، وتَسْمِيَتُهُ لي باسمي، مع أنّي لم أكن قد رأيته من قبل، وقوله (موالينا) وانّي اشهد، ورؤية النهر الجاري والأشجار المثمرة في غير الموسم، وغير ذلك مما تقدّم مما كان سبباً ليقيني بأنّه الامام المهدي (عليه السلام)، وبالخصوص في فقرة اذن الدخول وسؤاله لي بعد السلام على الامام العسكري (عليه السلام)، هل تعرف امام زمانك؟
فعندما قلت اعرفه، قال: سلّم، فعندما سلّمت، تبسّم وردّ السّلام.
فجئت عند حافظ الأحذية وسألت عنه، فقال: خرج..
وسألني:
هل كان هذا السيد رفيقك؟
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف