ولم نَرَهُ بعد ذلك، حتى وصلنا المشهد بعد اسبوع وكان يوم الخميس فرأينا ان ذلك الميّت قد غُسّل وكُفّن ووُضع في الايوان المطهّر، وعند رأسه جميع ملابسه ولم نَرَ أحداً، وبعد فحصنا علمنا أنّ الجنازة وصلت إلى المشهد المقدّس في ذلك اليوم الذي أعطيناها له، ولم يظهر منه بعد ذلك أثر.
يقول المؤلف:
إنّ الحاج علي المذكور هو ابن الحاج قاسم الكرادي البغدادي من التجّار والعوام.
وكل مَنْ سألته من العلماء وسادات الكاظمين وبغداد المعظّمين عن حاله، مدحوه بالخير والصلاح والصدق والأمانة واجتناب عادات أهل زمانه السيئة.
وقد شاهدت آثار هذه الأوصاف فيه عند رؤيتي له وتكلّمي معه.
وكان يتأسّف أثناء كلامه على عدم معرفته له (عليه السلام) بشكل تظهر فيه آثار الصدق والاخلاص والحبّ.
فهنيئاً له.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 162 وأمّا الخبر الذي ورد في زيارة ابي عبد الله (عليه السلام) في ليلة الجمعة الذي سُئل عن صحّته فهو الخبر الذي رواه الشيخ محمد بن المشهدي في مزاره الكبير عن الأعمش قال: كنت نازلا بالكوفة وكان لي جار كثيراً ما كنت أقعد إليه وكان ليلة الجمعة فقلت له: ما تقول في زيارة الحسين (عليه السلام)؟
فقال لي:
بدعة وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار..
فقمت من بين يديه وأنا ممتلئ غضباً، وقلت: إذا كان السحر أتيته وحدّثته من فضائل أمير المؤمنين ما يسخن الله به عينيه.
قال:
فأتيته وقرعت عليه الباب فاذا أنا بصوت من وراء الباب: انّه قد قصد الزيارة في أوّل الليل، فخرجت مسرعاً فأتيت الحير فاذا أنا بالشيخ ساجد لا يملّ من السجود والركوع، فقلت له: بالأمس تقول لي: بدعة، وكلّ بدعة ضلالة، وكلّ ضلالة في النار، واليوم تزوره؟!
فقال لي:
يا سليمان لا تلمني، فانّي ما كنت أثبت لأهل هذا البيت إمامة حتى كانت ليلتي هذه، فرأيت رؤيا أرعبتني.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف