الحكاية الثانية والثلاثون: وأخبرني كذلك السيد المؤيد المذكور أيده الله تعالى مشافهةً وكتابةً، قال: لمّا كنت مجاوراً في النجف الأشرف لأجل تحصيل العلوم الدينية، وذلك في حدود السنة الخامسة والسّبعين بعد المائتين والألف من الهجرة النبويّة، كنت أسمع جماعة من أهل العلم وغيرهم من أهل الديانة يصفون رجلا يبيع البقل وشبهه انّه رأى مولانا الامام المنتظر (سلام الله عليه)، فطلبتُ معرفة شخصه حتى عرفته، فوجدته رجلا صالحاً متديّناً وكنت أحبّ الاجتماع معه في مكان خال لأستفهم منه كيفية رؤيته مولانا الحجة روحي فداه، فصرت كثيراً ما اسلّم عليه وأشتري منه ممّا يتعاطى ببيعه، حتى صار بيني وبينه نوع مودّة، كلّ ذلك مقدّمة لتعرّف خبره المرغوب في سماعه عندي، حتى اتّفق لي انّي توجّهت إلى مسجد السهلة للاستجارة فيه، والصلاة والدّعاء في مقاماته الشريفة ليلة الأربعاء.
فلمّا وصلت إلى باب المسجد رأيت الرجل المذكور عند الباب، فاغتنمت ____________ راجع المزار الكبير: ـ وعنه في البحار: ج 101،.
المنتخب (للطريحي): ج 1،.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 164 الفرصة وكلّفته المقام معي تلك الليلة، فأقام معي حتى فرغنا من العمل الموظّف في مسجد سهيل، وتوجّهنا إلى المسجد الأعظم مسجد الكوفة على القاعدة المتعارفة في ذلك الزمان، حيث لم يكن في مسجد السّهلة معظم الاضافات الجديدة من الخدّام والمساكن.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف