صفحة 180 ____________ <= السلام ردحاً من الزمن خارج تلك المناطق المفروضة، وانها تتعارض مع الخبر المتواتر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) انه (عليه السلام) بعد ظهوره يملأ الأرض قسطاً وعدلا بعد ما ملئت ظلماً وجوراً وهو يستلزم انّ اكثر أهل الأرض أصبحوا ظالمين منحرفين.
وقد أجيب على هذا الاعتراض بوجوه كثيرة تنصب في رفع التعارض باستثناء هذه المنطقة الصغيرة من العالم من التمحيص تخصصاً حيث انّهم من الأصل غير مخاطبين وشاء الله تعالى لهم أن يكون مجتمعاً مكلفاً لحكمة إلهية عن العالم الآخر.
وأما الرواية فليس فيها انّ سكناه الدائمي هو في الجزيرة، وانما الجزيرة محطّ رحله يمرّ عليها في بعض الأوقات، ولم يقصد من تلك الجزيرة أن تكون القدوة في المجتمع الالهي كمجتمع المهدي (عليه السلام)، وانما هي مجتمع نشأ تحت رعاية خاصّة منه (عليه السلام)، ولا يوجد في الخبر المتواتر ملازمة أن يكون كلّ أهل الأرض فسّاق، فليس المقصود هو الامتلاء المكاني وانّما المقصود الامتلاء للظلم بظلمه، بحيث يتألم منه أصحاب الحق وإن كانوا حكاماً وهذا الشيء توضّح وظهر وتبيّن بعد قيام دولة الاسلام في الجمهورية الاسلامية بقيادة الامام الخميني.
وكيف انّ الاستكبار العالمي وقف بوجه هذه الدولة المباركة وظلمها بشتى أنواع الظلم عسكرياً واقتصادياً واعلامياً وغير ذلك.
الاعتراض الثالث: انّ مجتمع الجزيرة الخضراء لا ينسجم مع عدد من تعاليم الاسلام المهمة في تكوينه الفكري ونظامه الاجتماعي.
وقد أجيب عليه بنفي ذلك.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف