قال الشيخ الصالح زين الدين علي بن فاضل المازندراني المجاور بالغري على مشرّفه السلام: واستأذنت السيد شمس الدين العالم، أطال الله بقاءه في نقل بعض المسائل التي يحتاج إليها عنه، وقراءة القرآن المجيد، ومقابلة المواضع المشكلة من كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 191 العلوم الدينيّة وغيرها فأجاب إلى ذلك وقال: إذا كان ولابدّ من ذلك فابدأ أوّلا بقراءة القرآن العظيم.
فكان كلّما قرأت شيئاً فيه خلاف بين القرّاء أقول به: قرأ حمزة كذا، وقرأ الكسائي كذا، وقرأ عاصم كذا، وأبو عمرو بن كثير كذا.
فقال السيد سلّمه الله:
نحن لا نعرف هؤلاء، وانما القرآن نزل على سبعة أحرف، قبل الهجرة من مكة إلى المدينة وبعدها لمّا حجّ رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) حجّة الوداع، نزل عليه الروح الأمين جبرئيل (عليه السلام)، فقال: يا محمد اتلُ عليّ القرآن حتى أعرّفك أوائل السور، وأواخرها، وشأن نزولها.
فاجتمع إليه عليّ بن أبي طالب، وولداه الحسن والحسين (عليهما السلام)، واُبيّ بن كعب، وعبد الله بن مسعود، وحذيفة بن اليمان، وجابر بن عبد الله الأنصاري، وأبو سعيد الخدري، وحسّان بن ثابت، وجماعة من الصحابة رضي الله عن المنتجبين منهم، فقرأ النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) القرآن من أوّله إلى آخره، فكان كلّما مرّ بموضع فيه اختلاف بيّنه له جبرئيل (عليه السلام) وأمير المؤمنين (عليه السلام) يكتب ذاك في درج من أدم، فالجميع قراءة أمير المؤمنين ووصيّ رسول ربّ العالمين.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف