فلهذا ترى الآيات غير مرتبطة والقرآن الذي جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام) بخطّه محفوظ عند صاحب الأمر (عليه السلام) فيه كلّ شيء حتى أرش الخدش، وأمّا هذا القرآن، فلا شك ولا شبهة في صحّته، وانّما كلام الله سبحانه هكذا صدر عن صاحب الأمر (عليه السلام).
قال الشيخ الفاضل عليّ بن فاضل:
ونقلت عن السيد شمس الدين حفظه الله مسائل كثيرة تنوف على تسعين مسألة، وهي عندي، جمعتها في مجلّد وسمّيتها بالفوائد الشمسيّة ولا أطلع عليها الّا الخاص من المؤمنين، وستراه إن شاء الله تعالى.
فلمّا كانت الجمعة الثانية وهي الوسطى من جمع الشهر، وفرغنا من الصلاة وجلس السيّد سلّمه الله في مجلس الإفادة للمؤمنين وإذا أنا أسمع هرجاً ومرجاً وجزلة عظيمة خارج المسجد، فسألت من السيّد عمّا سمعته، فقال لي: انّ أمراء عسكرنا يركبون في كلّ جمعة من وسط كلّ شهر، وينتظرون الفرج فاستأذنته في النّظر اليهم فأذن لي، فخرجت لرؤيتهم، وإذا هم جمع كثير يسبّحون الله ويحمدونه، ويهلّلونه جلّ وعزّ، ويدعون بالفرج للامام القائم بأمر الله والناصح لدين الله م ح م د بن الحسن المهدي الخلف الصالح، صاحب الزمان (عليه السلام).
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 193 ثمّ عدت إلى مسجد السيّد سلّمه الله فقال لي: رأيت العسكر؟
فقلت:
نعم، قال: فهل عددت أمراءهم؟
قلت:
لا، قال: عدّتهم ثلاثمائة ناصر، وبقي ثلاثة عشر ناصراً، ويعجّل الله لوليّه الفرج بمشيّته انّه جواد كريم.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف