وبهذا المضمون وقريب منه أخبار كثيرة، لكنّها تخالف ظاهر الكتاب والأخبار المعتبرة الصريحة ببقاء القسمين، بل التشديد والتأكيد عليه والتهديد والوعيد في التسامح فيه، ويكفي في ذلك التوقيع الشريف الذي ورد عن امام العصر (عليه السلام) على يد أبي جعفر محمد بن عثمان النائب الثاني ـ كما رواه الصدوق في كمال الدين ـ ويشتمل ذلك التوقيع الجواب على جملة من المسائل أحدها: " وأمّا ما سألت عنه مِنْ أمر مَنْ يستحل ما في يده من أموالنا، ويتصرّف فيه تصرّفه في ماله من غير أمرنا، فمن فعل ذلك فهو ملعون، ونحن خصماؤه يوم القيامة، فقد قال النبي (صلى الله عليه وآله وسلم): المستحل من عترتي ما حرّم الله ملعون على لساني، ____________ وردت مجموعة من الأخبار بهذا المضمون، راجع الوسائل: كتاب الخمس، أبواب الأنفال وما يختص بالامام، الباب الرابع ـ وكذلك مستدرك الوسائل: كتاب الخمس، أبواب الأنفال وما يختص بالامام (عليه السلام)، الباب 4 (اباحة حصة الامام (عليه السلام) من الخمس للشيعة مع تعذر ايصالها إليه وعدم احتياج السادات...)، ج 1،، الطبعة الحجرية.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 208 ولسان كلّ نبي.
فمن ظلمنا كان من جملة الظالمين، وكان لعنة الله عليه لقوله تعالى: { أَلاَ لَعْنَةُ اللهِ عَلَى الظَّالِمِينِ }.
وفي موضع من هذا التوقيع: " ومن أكل من أموالنا شيئاً فانّما يأكل في بطنه ناراً وسيصلى سعيراً ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف