فأكلت من تلك الفواكه، واختفيت في بعض الغرف وأنا اتفرّج الحديقة ____________ الحمة: ـ وزن ثبة ـ الاُبرة يضرب بها الزنبور والحيّة ونحو ذلك أو يلدغ بها وتاؤها عوض عن اللاّم المحذوفة لأن أصلها حمو، أو حمى.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 216 وأطرافها، فاذا أنا بفوارس قد ظهروا من جانب البرّ قاصدي الحديقة، يقدُمهم رجل ذو بهاء وجمال وجلال، وغاية من المهابة، يعلم من ذلك انّه سيّدهم، فدخلوا الحديقة، ونزلوا من خيولهم وخلّوا سبيلها، وتوسّطوا القصر فتصدّر السيد وجلس الباقون متأدّبين حوله.
ثمّ أحضروا الطعام، فقال لهم ذلك السيد: انّ لنا في هذا اليوم ضيفاً في الغرفة الفلانية ولابدّ من دعوته إلى الطعام فجاء بعضهم في طلبي فخفت وقلت: اعفني من ذلك، فأخبر السيد بذلك، فقال: اذهبوا بطعامه إليه في مكانه ليأكله، فلمّا فرغنا من الطعام، أمر باحضاري وسألني عن قصّتي، فحكيت له القصّة، فقال: أتحبّ أن ترجع إلى أهلك؟
قلت:
نعم، فأقبل على واحد منهم، وأمره بايصالي إلى أهلي، فخرجت أنا وذلك الرجل من عنده.
فلمّا سرنا قليلا قال لي الرجل: انظر فهذا سور بغداد!
فنظرت إذا أنا بسوره وغاب عنّي الرجل، فتفطّنت من ساعتي هذه، وعلمت انّي لقيت سيّدي ومولاي (عليه السلام)، ومن سوء حظّي حرمت من هذا الفيض العظيم، فدخلت بلدي وبيتي في غاية من الحسرة والندامة.
يقول المؤلف:
قد بينا أحوال الميرزا محمد تقي الألماسي المذكور مفصلا في رسالة (الفيض القدسي في أحوال المجلسي (رحمه الله)).
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف