الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

فكان هذا الرّجل يغلق عليه الباب كلّ يوم، ويذهب إلى الصحاري للتنزّه ولطلب الدّراري التي تؤخذ منها، فقال له في بعض الأيام: انّي قد ضاق صدري واستوحشت من هذا المكان، فاذهب بي اليوم واطرحني في مكان واذهب حيث شئت.

قال:

فأجابني إلى ذلك، وحملني وذهب بي إلى مقام القائم (صلوات الله عليه) خارج النجف فأجلسني هناك، وغسل قميصه في الحوض وطرحها على شجرة كانت هناك، وذهب إلى الصحراء، وبقيت وحدي مغموماً اُفكّر فيما يؤول إليه أمري.

فاذا أنا بشابّ صبيح الوجه، أسمر اللون، دخل الصحن وسلّم عليّ وذهب إلى بيت المقام، وصلّى عند المحراب ركعات بخضوع وخشوع لم أَرَ مثله قطّ، فلمّا فرغ من الصلاة خرج وأتاني وسألني عن حالي، فقلت له: ابتليت ببليّة ضقت بها لا يشفيني الله فأسلم منها، ولا يذهب بي فأستريح منها، فقال: لا تحزن سيعطيك الله كليهما، وذهب.

فلمّا خرج رأيت القميص وقع على الأرض، فقمت وأخذت القميص وغسلتها ____________ البحار: ج 52، ـ 77.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 229 وطرحتها على الشجر، فتفكّرت في أمري وقلت: أنا كنت لا أقدر على القيام والحركة، فكيف صرت هكذا؟

فنظرت إلى نفسي فلم أجد شيئاً مما كان بي، فعلمت أنّه كان القائم (صلوات الله عليه)، فخرجت فنظرت في الصحراء فلم أَرَ أحداً، فندمت ندامة شديدة.

فلمّا أتاني صاحب الحجرة، سألني عن حالي وتحيّر في أمري فأخبرته بما جرى فتحسّر على ما فات منه ومنّي، ومشيت معه إلى الحجرة.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.