فلمّا كان الظهر خرج شيخ ذو هيبة لم أَرَ أحسن منه وجهاً، ولا أعظم منه هيبة، ولا أجلّ قدراً، حتى كنّا لا نشبع من نظره لهيبته، فصلّى بهم الظهر مسبلا كصلاتكم أهل العراق، فلمّا سلّم، سلّم عليه والدي، وحكى له قصّتنا، فأقمنا ايّاماً ولم نَرَ مثلهم ناساً لم نسمع عندهم هجر ولا لغو.
ثم طلبنا منه المسير، فبعث معنا شخصاً، فسار بنا ضحوة، فاذا نحن بالموضع الذي نريده.
فسأله والدي عن الرجل من هو؟
فقال:
هو المهدي [ محمد بن الحسن (عليه السلام) ]، والموضع الذي هو فيه يقال له: كرعة، مما يلي بلاد الحبشة من بلاد اليمن مسيرة عشرة أيام مفازة بغير ماء.
وقال العالم المتقدّم ذكره بعد نقله هذه القصة:
لا منافاة بين ما ذكر ـ يعني ____________ سقطت من الترجمة وأبدلت (وسألناه عن تلك القرية).
في الترجمة (قال والدي).
في الترجمة (فقال التاجر).
في الترجمة (شاباً).
في الترجمة (كصلاة أهل العراق).
قال المؤلف (رحمه الله):
" يعني لم يكونوا مكتّفين مثل أهل السنة ".
هذه الزيادة في الترجمة.
راجع الصراط المستقيم (البياضي): ج، 2، ـ 261.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 259 خروج المهدي (صلوات الله عليه) من كرعة ـ وبين ما هو ثابت في انّ أوّل ظهوره (عليه السلام) يكون من مكة، وذلك لأنّه (عليه السلام) يخرج من الموضع الذي هو مقيم فيه ثم يأتي مكة، ويظهر هناك أمره.
يقول المؤلف:
قد ذكرت القرية المذكورة في أخبارنا ايضاً، فروى الثقة الجليل علي بن محمد الخراز في كفاية الأثر بأسانيد متعدّدة عن رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) انّه قال بعد أن عدّ الائمة (عليهم السلام): " ثمّ يغيب عنهم امامهم " إلى أن قال علي (عليه السلام): " يا رسول الله فما تكون هذه الغيبة ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف