وعندما حضر الخواجة نصير الدين في مجلس درس المحقق (رحمه الله) وسأله عن تلامذته ايّهم أعلم في علم اصول الدين وعلم اصول الفقه، فأشار المحقق إلى والد العلامة ; سديد الدين يوسف بن المطهر، وإلى الفقيه المذكور، وقال هذان أعلم الجماعة في علم الكلام واصول الفقه.
ومن الشواهد القطعية على صحة النسبة رواية المحقق هـذين الخبرين عن الشيخ المفيد تلميذه عن المعمّر المذكور، فلو لم يكن قاطعاً بالصحة فانّه لا يمكن أن ينقل خبراً في عصره بواسطة واحدة عن الامام الحسن العسكري (عليه السلام) المتقدّم عصره عنه بأكثر من اربعمائة سنة.
ولم يتّضح لحدّ الآن عن حاله شيء، وما هو سبب طول عمره، وأين، وليس تحت أيدينا شرح السيد نعمة الله الجزائري على عوالي اللئالي لنراجعه فلعلّنا نحصل منه على شيء.
الحكاية السادسة والستون: قال المجلسي في البحار: ____________ فان الشيخ المفيد محمد بن الجهم هو تلميذ المحقق الحلّي جعفر بن سعيد.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 269 أخبرني به جماعة عن جماعة عن السيّد السند الفاضل الكامل ميرزا محمد الاستر آبادي نوّر الله مرقده انّه قال: انّي كنت ذات ليلة أطوف حول بيت الله الحرام إذ أتى شاب حسن الوجه، فأخذ في الطواف، فلمّا قرب منّي أعطاني طاقة ورد أحمر في غير أوانه، فأخذت منه وشممته، وقلت له: من أين يا سيّدي؟
قال:
من الخرابات، ثمّ غاب عنّي فلم أره.
يقول المؤلف:
نقل الشيخ الأجلّ الأكمل الشيخ علي بن العالم النحرير الشيخ محمد بن المحقق المدقق الشيخ حسن صاحب المعالم ابن العالم الرّباني الشهيد الثاني رحمهم الله في كتاب (الدرّ المنثور) في ضمن احوال والده الشيخ محمد صاحب شرح الاستبصار وغيره الذي كان مجاوراً بمكة المعظمة حيّاً وميّتاً:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف