الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

واتّفق له في الطريق ألطاف الهيّة، وكرامات جليّة حكى لنا بعضها.

منها ما أخبرني به ليلة الأربعاء عاشر ربيع الأول سنة ستّين وتسعمائة انّه في الرملة مضى إلى مسجدها المعروف بالجامع الأبيض لزيارة الأنبياء والذين في الغار وحده، فوجد الباب مقفولا وليس في المسجد أحد، فوضع يده على القفل وجذبه فانفتح فنزل إلى الغار، واشتغل بالصلاة والدّعاء، وحصل له إقبال على الله بحيث ذهل عن انتقال القافلة، فوجدها قد ارتحلت، ولم يبقَ منها أحد، فبقي متحيّراً في أمره مفكّراً في اللحاق مع عجزه عن المشي وأخذ أسبابه ومخافته، وأخذ يمشي على أثرها وحده فمشى حتى أعياه التّعب، فلم يلحقها، ولم يَرَها من البعد، فبينما هو في هذا المضيق إذ أقبل عليه رجل لاحق به وهو راكب بغلا، فلمّا وصل إليه قال له: اركب خلفي فردفه ومضى كالبرق، فما كان الّا قليلا حتى لحق به القافلة وأنزله وقال له: اذهب إلى رفقتك، ودخل هو في القافلة، قال: فتحرّيته مدّة الطريق انّي أراه ثانياً فما رأيته أصلا ولا قبل ذلك.

____________ جنة المأوى: و297 ـ وراجع رسالة بغية المريد في ضمن كتاب الدر المنثور للشيخ علي الجبعي: ج 2،.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 272 الحكاية الثامنة والستون: العالم الفاضل السيّد عليخان الحويزاوي في كتاب خير المقال عند ذكر من رأى القائم (عليه السلام) قال: فمن ذلك ما حدّثني به رجل من أهل الايمان ممّن أثق به انّه حجّ مع جماعة على طريق الاحساء في ركب قليل، فلمّا رجعوا كان معهم رجل يمشي تارة ويركب اُخرى، فاتّفق انّهم أولجوا في بعض المنازل اكثر من غيره ولم يتّفق لذلك الرجل الركوب، فلمّا نزلوا للنوم واستراحوا، ثمّ رحلوا من هناك لم يتنبّه ذلك الرجل من شدّة التعب الذي أصابه، ولم يفتقدوه هم وبقي نائماً إلى أن أيقظه حرّ الشمس.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.