فقلت:
لا، فإني موجود وحتى الصباح.
قال:
أنا أوصلك إلى القافلة الآن (من حالا ترا بقافله مى رسانم).
ثم ذهب وركب على حمار ووضع مسحاته على عاتقه وجاء فقال: اصعد خلفي على حماري (برديف مَن بر الاغ مَن سوار شو).
فركبت وأخذت بعنان فرسي فلم يطاوعني ولم يتحرّك، فقال: (جلو اسب را بمن ده) ناولني لجام الفرس.
فناولته، فوضع المسحاة على عاتقه الأيسر وأخذ الفرس بيده اليمنى وأخذ بالسير، فطاوعه الفرس بشكل عجيب وتبعه.
ثم وضع يده على ركبتي وقال: (شما چرا نافله نميخوانيد ; نافله، نافله، نافله..) لماذا لا تصلّوا النافلة: النافلة..
النافلة..
النافلة؟
قالها ثلاث مرّات.
ثم قال: (شما چرا عاشورا نميخوانيد..
عاشورا..
عاشورا..
عاشورا) لماذا لا تقرءوا عاشوراء: عاشوراء..
عاشوراء..
عاشوراء..؟
ثلاث مرّات.
ثم قال: (شما چرا جامعه نميخوانيد: جامعه..
جامعه..
جامعه..) لماذا لا تقرءوا الجامعة: الجامعة..
الجامعة..
الجامعة..؟
وعندما كان يطوي المسافة كان يمشي بشكل مستدير، وفجأة رجع وقال: (آنست رفقاى شما) هؤلاء اصحابك.
وكانوا قد نزلوا على حافة نهر فيه ماء يتوضؤون لصلاة الصبح.
فنزلت من الحمار لأركب فرسي فلم أتمكّن فنزل هو وضرب المسحاة في الوفر وأركبني وحول كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 277 رأس فرسي إلى جهة أصحابي وبهذه الأثناء وقع في نفسي: من يكون هذا الانسان الذي يتكلّم باللغة الفارسية علماً ان أهل هذه المنطقة لا يتكلّمون الّا باللغة التركية، ولا يوجد بينهم غالباً الّا أصحاب المذهب العيسوي (المسيحيون) وكيف أوصلني إلى أصحابي بهذه السرعة؟!
فنظرت ورائي فلم أَرَ أحداً ولم يظهر لي أثر منه، فالتحقت برفقائي.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف