فانتبه متحيّراً، ولم تكن له معرفة باسم الحداد ومحلّه، فطلبه في سوق الحدادين، ووجده، فقال له: ألك زوجة؟
قال:
نعم، توفيت بالأمس ودفنتها في المكان الفلاني..
وذكر الموضع الذي أشار إليه.
قال:
فهل زارت أبا عبد الله (عليه السلام)؟
قال:
لا، قال: فهل كانت تذكر مصائبه؟
قال:
لا، قال: فهل كان لها مجلس تُذكر فيه مصائبه؟
قال:
لا، فقال كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 280 الرجل: وما تريد من السؤال؟
فقصّ عليه رؤياه، وقال: أريد أن استكشف العلاقة بينها وبين الامام (عليه السلام).
قال:
كانت مواظبة على زيارة عاشوراء.
ولا يخفى انّ السيد احمد صاحب القضية من الصلحاء والأتقياء مواظباً على الطاعات والعبادات والزيارات وأداء الحقوق وطهارة اللباس والبدن من النجاسات المشبوهة، ومعروفاً بالورع والسداد عند أهل البلد وغيره، ويأتيه نوادر الألطاف في كل زيارة ليس هنا مقام ذكرها.
الحكاية الحادية والسبعون: حدّثني العالم الجليل، والحبر النبيل، مجمع الفضائل والفواضل [ الصفيّ الوفيّ ]المولى الشيخ علي الرشتي طاب ثراه وكان عالماً برّاً تقياً زاهداً حاوياً لأنواع العلم بصيراً ناقداً من تلامذة خاتم المحققين الشيخ المرتضى أعلى الله مقامه والسيد السند الاُستاذ الأعظم دام ظلّه، ولمّا طال شكوى أهل الأرض، حدود فارس ومن والاه إليه من عدم وجود عالم عامل كامل نافذ الحكم فيهم أرسله اليهم [ عاش فيهم سعيداً ومات هناك حميداً (رحمه الله) ] وقد صاحبته مدّة سفراً وحضراً ولم أجد في خلقه وفضله نظيراً الّا يسيراً.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف