وبعد أن وصل هناك في يوم الجمعة العاشر من جمادى الآخرة ذهب إلى السرداب المقدّس في جماعة من الثقات وخادم ليقرأ له الزيارة، إلى أن أتى إلى الصفّة ____________ راجع جنّة المأوى: ـ 275.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 294 التي في السرداب، فوقف فوق البئر مدّة يبكي ويتضرّع ويكتب بالقلم على حائط السرداب يطلب من الحاضرين الدعاء لشفائه.
فما تمّ ابتهاله وتضرّعه حتى فتح الله تعالى لسانه، وخرج من الناحية المقدّسة بلسان فصيح، وبيان مليح!
وقد أحضره مرافقوه يوم السبت إلى مجلس تدريس جناب سيد الفقهاء العظام الأستاذ الأكبر حجة الاسلام الميرزا محمد حسن الشيرازي متّعنا الله ببقائه، وبعد الحديث المناسب لذلك المقام قرأ عنده تبركاً سورة الحمد المباركة، وكانت القراءة جيّدة جداً بنحو أذعن الحاضرون بصحّتها وحسنها.
وفي ليلتي الأحد والاثنين أضيئت المصابيح ونشرت الزينة في الصحن المطهر ونظم شعراء العرب والعجم مضمون تلك القضية، اثبتنا بعضها في رسالة (جنّة المأوى) والحمد لله وصلى الله على محمد وآله الطاهرين.
____________ قال المؤلف (رحمه الله) في جنّة المأوى، ـ 269: وفي ليلة الأحد والاثنين اجتمع العلماء والفضلاء في الصحن الشريف فرحين مسرورين، وأضاؤوا فضاءه بالمصابيح والقناديل، ونظموا القصّة ونشروها في البلاد، وكان معه من المركب مادح أهل البيت (عليهم السلام) الفاضل اللبيب الحاج ملاّ عباس الصفّار الزنوزي البغدادي فقال ـ وهو من قصيدة طويلة ورآه مريضاً وصحيحاً ـ:
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف