الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالغيبة والانتظار
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وتقدمت في الحكاية الثامنة والثلاثين قضيّة قريبة إلى هذا المضمون، والله العالم بالتعدد والاتحاد.

الحكاية الرابعة والثمانون: حدّثني العالم العامل، والفاضل الكامل، قدوة الأتقياء، وزين الصلحاء السيد محمد ابن العالم السيد هاشم بن مير شجاعتعلي الموسوي الرضوي النجفي المعروف بالهندي سلّمه الله تعالى وهو من العلماء المتّقين، وكان يؤمّ الجماعة في داخل حرم أمير المؤمنين (عليه السلام) وله خبرة وبصيرة بأغلب العلوم المتداولة والغريبة، قال: كان رجل ____________ راجع جنّة المأوى: ـ 309.

كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 300 صالح يسمّى الحاج عبد الله الواعظ كان كثير التردّد الى مسجد السهلة والكوفة، فنقل لي الثقة الشيخ باقر بن الشيخ هادي الكاظمي وكان مجاوراً في النجف الأشرف وكان عالماً بالمقدّمات وعلم القراءة وبعض علم الجفر، وعنده ملكة الاجتهاد المطلق الّا انّه مشغول عن الاستنباط لأكثر من قدر حاجته بمعيشة العيال، وكان يقرأ المراثي ويؤمّ الجماعة [ وكان صدوقاً خيّراً معتمداً ]عن الشيخ مهدي الزّريجاوي قال: كنت في مسجد الكوفة، فوجدت هذا العبد الصالح [الحاج عبد الله ] خرج إلى النجف بعد نصف اللّيل ليصل إليه أوّل النهار، فخرجت معه لأجل ذلك ايضاً.

فلمّا انتهينا إلى قريب من البئر التي في نصف الطريق لاح لي أسد على قارعة الطريق، والبريّة خالية من الناس ليس فيها الّا أنا وهذا الرجل، فوقفت عن المشي، فقال: ما بالك؟

فقلت:

هذا الأسد، فقال: امشِ ولا تبالِ به، فقلت: كيف يكون ذلك؟!

فأصرّ عليّ، فأبيت، فقال لي: إذا رأيتني وصلت إليه ووقفت بحذائه ولم يضرّني، أفتجوز الطريق وتمشي؟

فقلت:

نعم، فتقدّمني الى الأسد حتى وضع يده على ناصيته، فلمّا رأيت ذلك أسرعت في مشيي حتى جزتهما وأنا مرعوب، ثمّ لحق بي وبقي الأسد في مكانه.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.