قال نوّر الله قلبه:
قال الشيخ باقر وكنت في أيّام شبابي خرجت مع خالي الشيخ محمد علي القارئ ـ مصنّف الكتب الثلاثة في علم القراءة ومؤلّف كتاب التعزية [ جمع فيه تفصيل قضيّة كربلاء من بدئها إلى ختامها بترتيب حسن وأحاديث منتخبة ] ـ الى مسجد السّهلة وكان في تلك الأوقات موحشاً في الليل ليس فيه هذه العمارة الجديدة، والطريق بينه وبين مسجد الكوفة كان صعباً أيضاً ليس بهذه السّهولة الحاصلة بعد الاصلاح.
فلمّا صلّينا تحيّة مقام المهدي (عليه السلام) نسي خالي سبيله وتُتُنه، فذكر ذلك بعدما ____________ نسبة إلى (آل ازيرج) ويسمّون (آل الازرق) وهي عشيرة كبيرة تقطن منطقة العمارة.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 301 خرجنا وصرنا في باب المسجد فبعثني إليها.
فلمّا دخلت وقت العشاء إلى المقام فتناولت ذلك الكيس والسبيل، وجدت جمرة نار كبيرة تلهب في وسط المقام، فخرجت مرعوباً منها فرآني خالي على هيئة الرّعب، فقال لي: ما بالك؟
فأخبرته بالجمرة، فقال لي: سنصل إلى مسجد الكوفة، ونسأل العبد الصّالح الحاج عبد الله عنها، فانّه كثير التردّد إلى هذا المقام، ولا يخلو من أن يكون له علم بها.
فلمّا سأله خالي عنها قال: كثيراً ما رأيتها في خصوص مقام المهدي (عليه السلام) من بين المقامات والزّوايا.
الحكاية الخامسة والثمانون: وقال نضّر الله وجهه: وأخبرني الشيخ باقر المزبور عن السيّد جعفر ابن السيد الجليل السيد باقر القزويني صاحب الكرامات الظاهرة قدّس الله روحه قال: كنت أسير مع أبي إلى مسجد السّهلة فلمّا قاربناها قلت له: هذه الكلمات التي أسمعها من الناس انّ من جاء إلى مسجد السّهلة في أربعين أربعاء فانّه يرى المهدي (عليه السلام) أرى انّها لا أصل لها، فالتفت اليّ مغضباً وقال لي: ولِمَ ذلك؟
لمحض انّك لم تَرَه؟
أو كلّ شيء لم تره عيناك فلا أصل له؟
وأكثر من الكلام عليّ حتى ندمت على ما قلت.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف