فلمّا جلست من المنام، وصلّيت الفريضة وفرغت من تعقيب صلاة الصبح فاذا بطارق يطرق الباب، فخرجت الجارية فأتت إليّ بقرطاس مرسول من أخي في الدّين المرحوم الشيخ عبد الحسين الأعشم فيه أبيات يمدحني فيها، فاذا قد جرى على لسانه في الشعر تفسير المنام على نحو الاجمال، قد ألهمه الله تعالى ذلك!
وأمّا كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 315 أبيات المدح فمنها قوله شعراً: نرجو سعادة فالي إلى سعادة فالك * * * يك اختتام معال قد افتتحن بخالك وقد أخبرني بعقائد جملة من الصحابة المتقابلة مع بعض العلماء الاماميّة، ومن جملة ذلك عقيدة المرحوم خالي العلامة بحر العلوم في مقابلة عقيدة بعض أصحاب النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) الذين هم من خواصّه، وعقيدة علماء آخرين الذين يزيدون على السيد المرحوم المذكور أو ينقصون، الّا انّ هذه الاُمور لمّا كانت من الأسرار التي لا يمكن إباحتها لكلّ أحد، لعدم تحمّل الخلق لذلك، فقد أخذ (رحمه الله) عليّ العهد ألّا أبوح بها لأحد، وكانت تلك الرؤيا نتيجة قول ذلك القائل الذي تشهد القرائن بكونه المنتظر المهدي.
يقول المؤلف:
كان هذا السيد عظيم الشأن وجليل القدر من أعيان علماء الاماميّة وصاحب كرامات جلية، وقبة عالية تقع مقابل قبّة شيخ الفقهاء صاحب جواهر الكلام في النجف الأشرف.
وحدّثني جناب السيد مهدي أعلى الله مقامه: انّه أخبرنا قبل سنتين من مجيء الطاعون إلى العراق والمشاهد المشرفة في سنة ألف ومائتين وستة وأربعين أخبرنا بمجيء الطاعون وكتب لكلّ واحد منّا من اقربائه دعاءاً، وقال: انّي آخر من يموت بالطاعون، ولا يموت أحد بعدي، وأخبر انّه رأى أمير المؤمنين (عليه السلام) في المنام وأخبره، وقال هذا الكلام: " وبك يختم يا ولدي ".
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف