وكتب أخوه العالم النحرير، وصاحب الفضل المنير، السيّد الأمجد السيّد محمّد سلّمه الله تعالى في آخر ما كتبه: سمعت هذه الكرامات الثلاثة سماعاً من لفظ الوالد ____________ راجع كتاب دار السلام: ج 2، ـ 203.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 317 المرحوم المبرور عطّر الله مرقده.
صورة ما كتبه: بسم الله الرحمن الرحيم، حدّثني بعض الصلحاء الأبرار من أهل الحلّة قال: خرجت غدوة من داري قاصداً داركم لأجل زيارة السيّد أعلى الله مقامه فصار ممرّي في الطريق على المقام المعروف بقبر السيّد محمد ذي الدّمعة فرأيت على شباكه الخارج الى الطّريق شخصاً بهيّ المنظر يقرأ فاتحة الكتاب، فتأمّلته فاذا هو غريب الشكل، وليس من أهل الحلّة.
فقلت في نفسي:
هذا رجل غريب قد اعتنى بصاحب هذا المرقد، ووقف وقرأ له فاتحة الكتاب، ونحن أهل البلد نمرّ ولا نفعل ذلك، فوقفت وقرأت الفاتحة والتوحيد، فلمّا فرغت سلّمت عليه، فردّ السلام، وقال لي: يا عليّ أنت ذاهب لزيارة السيّد مهديّ؟
قلت:
نعم، قال: فانّي معك.
فلمّا صرنا ببعض الطريق قال لي: يا عليّ لا تحزن على ما أصابك من الخسران وذهاب المال في هذه السنة، فانّك رجل امتحنك الله بالمال فوجدك مؤدّياً للحقّ وقد قضيت ما فرض الله عليك، وأمّا المال فانّه عرض زائل يجيء ويذهب.
وكان قد أصابني خسران في تلك السنة لم يطّلع عليه أحد مخافة الكسر، فاغتممت في نفسي وقلت: سبحان الله كسري قد شاع وبلغ حتّى إلى الأجانب، الّا انّي قلت له في الجواب: الحمد لله على كلّ حال، فقال: انّ ما ذهب من مالك سيعود اليك بعد مدّة، وترجع كحالك الأوّل، وتقضي ما عليك من الدّيون.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف