الأقسامالإمام المهدي عليه السلام والرجعةالرجعة
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

وكان دأبه في شهر الصيام أن يصلّي المغرب في المسجد ويجتمع الناس، ويصلّي بعده النوافل المرتّبة في شهر رمضان وهي الألف ركعة المقسمة على أيامه، ثمّ يأتي منزله ويفطر ويرجع ويصلّي العشاء بالناس، ثمّ يصلّي نوافلها المرتّبة، ثمّ يأتي منزله والناس معه على كثرتهم فلمّا اجتمعوا واستقرّوا، شرع واحد من القرّاء فيتلو بصوت حسن رفيع آيات من كتاب الله في التحذير والترغيب والموعظة، ممّا يذوب منه الصخر الأصمّ ويرقّ القلوب القاسية، ثمّ يقرأ آخر خطبة من مواعظ نهج البلاغة، ثمّ يقرأ آخر تعزية أبي عبد الله (عليه السلام) ثمّ يشرع أحد من الصلحاء في قراءة أدعية شهر رمضان ويتابعه الآخرون إلى أن يجيء وقت السحور، فيتفرّقون ويذهب كلّ إلى مستقرّه.

وبالجملة فقد كان في المراقبة، ومواظبة الأوقات والنوافل والسنن والقراءة معه كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 326 كونه طاعناً في السنّ آية في عصره، وقد كنّا معه في طريق الحجّ ذهاباً وإياباً وصلّينا معه في مسجد الغدير، والجحفة، وتوفي حين العودة (رحمه الله) [ في ] الثاني عشر من ربيع الأول سنة (1300 هـ) قبل الوصول إلى السماوة بخمس فراسخ تقريباً، ودفن في النجف الأشرف في جنب مرقد عمّه الأكرم وبني على قبره قبّة عالية، وقد ظهر منه حين وفاته من قوّة الايمان والطمأنينة والإقبال وصدق اليقين ما يقضي منه العجب، وظهر منه حينئذ كرامة باهرة بمحضر من جماعة، من الموافق والمخالف ليس هنا مقام ذكرها.

النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف

✨ بحث المكتبة الذكيّ
✨ إجابة من نصوص المكتبة
جوابٌ مُولَّد من نصوص المكتبة المعصومة وفق قواعدها؛ راجِع النصوص أدناه للتثبّت.