فلمّا كانت الليلة الحادية عشرة من مرضه، اشتدّت حاله وثقلت أحواله وزاد اضطرابه، وكثر التهابه، فانقطعت بي الوسيلة، ولم يكن لنا في ذلك حيلة فالتجأت بسيّدنا القائم عجّل الله ظهوره وأرانا نوره، فخرجت من عنده وأنا في غاية الاضطراب ونهاية الالتهاب، وصعدت سطح الدار، وليس لي قرار، وتوسّلت به (عليه السلام) خاشعاً، وانتدبت خاضعاً، وناديته متواضعاً، وأقول: يا صاحب الزّمان أغثني يا صاحب الزمان أدركني، متمرّغاً في الأرض، ومتدحرجاً في الطول والعرض، ثمّ نزلت ودخلت عليه، وجلست بين يديه، فرأيته مستقرّ الأنفاس مطمئنّ الحواسّ قد بلّه العرق لا بل أصابه الغرق، فحمدت الله وشكرت نعماءه التي تتوالى فألبسه الله تعالى لباس العافية ببركته (عليه السلام).
____________ راجع جنّة المأوى: ـ وقد ترجمها المؤلف (رحمه الله) باختصار ورأينا الأنسب نقلها بالنص كما نقلها المؤلف (رحمه الله) في الجنة.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 328 الحكاية الثامنة والتسعون: قصة الشيخ حسن العراقي كما سوف تأتي في الحكاية المائة إن شاء الله تعالى.
الحكاية التاسعة والتسعون: قال العالم الفاضل المتبحّر النبيل الصمدانيّ الحاجّ المولى رضا الهمدانيّ في المفتاح الأوّل من الباب الثالث من كتاب مفتاح النبوّة في جملة كلام له في انّ الحجة (عليه السلام) قد يظهر نفسه المقدّسة لبعض خواصّ الشيعة: انّه (عليه السلام) قد أظهر نفسه الشريفة قبل هذا بخمسين سنة لواحد من العلماء المتّقين المولى عبد الرحيم الدّماوندي الذي ليس لأحد كلام في صلاحه وسداده.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف