قال:
وقال هذا العالم في كتابه: انّي رأيته (عليه السلام) في داري في ليلة مظلمة جداً بحيث لا تبصر العين شيئاً واقفاً في جهة القبلة وكان النور يسطع من وجهه المبارك حتى انّي كنت أرى نقوش الفراش بهذا النور.
الحكاية المائة: حدّث السيد الجليل والمحدّث العليم النبيل، السيّد نعمة الله الجزائري في [ مقدّمات ] شرح عوالي اللئالي لابن أبي جمهور الاحسائي قال: حدّثني وأجازني السيّد الثقة هاشم بن الحسين الأحسائي في دار العلم شيراز في المدرسة المقابلة للبقعة المباركة، مزار السيد محمد العابد عليه الرحمة والرضوان، في حجرة من الطبقة الثانية، على يمين الداخل قال: حكى لي اُستاذي الثقة المعدّل الشيخ محمد الحرفوشي قدّس الله تربته قال: لمّا كنت بالشام، عمدت يوماً إلى مسجد مهجور، بعيد من العمران، فرأيت ____________ راجع جنة المأوى:.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 329 شيخاً أزهر الوجه، عليه ثياب بيض، وهيئة جميلة، فتجارينا في الحديث، وفنون العلم فرأيته فوق ما يصفه الواصف، ثمّ تحقّقت منه الاسم والنسبة، ثمّ بعد جهد طويل قال: أنا معمّر بن أبي الدّنيا صاحب أمير المؤمنين (عليه السلام)، وحضرت معه حروب صفّين وهذه الشجّة في رأسي وفي وجهي من زجّة فرسه.
ثمّ ذكر لي من الصفات والعلامات ما تحقّقت معه صدقه في كلّ ما قال، ثمّ استجزته كتب الأخبار، فأجازني عن أمير المؤمنين وعن جميع الائمة (عليهم السلام) حتى انتهى في الاجازة إلى صاحب الدّار عجّل الله فرجه وكذلك أجازني كتب العربيّة من مصنّفيها كالشيخ عبد القاهر والسّكاكي وسعد التفتازانيّ وكتب النحو عن أهلها وذكر العلوم المتعارفة.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف