ثمّ قال السيّد (رحمه الله): انّ الشيخ محمد الحرفوشي أجازني كتب الأحاديث الأصول الأربعة، وغيرها من كتب الأخبار بتلك الاجازة، وكذلك أجازني الكتب المصنّفة في فنون العلوم، ثمّ انّ السيد أجازني بتلك الاجازة كلّما أجازه الشيخ الحرفوشي، عن معمّر أبي الدنيا صاحب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (عليه السلام) وأمّا أنا فأضمن ثقة المشايخ السيّد والشيخ، وتعديلهما وورعهما ولكنّي لا أضمن وقوع الأمر في الواقع على ما حكيت، وهذه الاجازة العالية لم تتّفق لأحد من علمائنا، ولا محدّثينا، لا في الصدر السّالف، ولا في الأعصار المتأخّرة، انتهى. وقال سبطه العالم الجليل السيّد عبد الله صاحب شرح النخبة، وغيره في ____________ قال المؤلف (رحمه الله): " قال الشيخ الحر في أمل الآمل: الشيخ محمد بن علي بن احمد الحرفوشي الحريري العاملي التركي الشامي. كان عالماً فاضلا أديباً ماهراً محققاً مدققاً منشئاً حافظاً، أعرف أهل عصره بعلوم العربية ". وذكر له مؤلفات.. وشرح قواعد الشهيد وغيرها.. وذكره السيد عليخان في السلافة وأثنى عليه ثناءاً بليغاً، وذكر انّه توفي في سنة 1059. راجع أمل الآمل: ج 1، - وسلافة العصر: - 323. كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 330 اجازته الكبيرة، لأربعة من علماء حويزة، بعد نقل كلام جدّه وكأنّه استنكر هذه القصّة أو خاف أن تنكر عليه فتبرّأ من عهدتها في آخر كلامه وليست بذلك، فانّ معمّر بن أبي الدّنيا المغربي له ذكر متكرّر في الكتب، وقصّة طويلة في خروجه مع أبيه في طلب ماء الحياة، وعثوره عليه دون أصحابه، مذكورة في كتب التواريخ وغيرها، وقد نقل منها نبذاً صاحب البحار في أحوال صاحب الدار (عليه السلام) وذكر الصّدوق في كتاب إكمال الدين انّ اسمه عليّ بن عثمان ابن خطّاب بن مرّة بن مؤيد الهمدانيّ، الّا انّه قال: معمّر أبي الدّنيا باسقاط (بن) والظاهر انّه هو الصواب كما لا يخفى، وذكر انّه من حضر موت والبلد الذي هو مقيم فيه طنجة، وروى عنه أحاديث مسندة بأسانيد مختلفة.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف