وقال العارف عبد الرحمن الصوفي في المرآة المدارية في أحوال المدار: " وبعد صفاء باطنه يسر له الحضور التام إلى روحانيّة حضرة خاتم الرسل، وأخذ (صلى الله عليه وآله وسلم) من كمال رحمته وكرم عفوه يد قطب المدار بيد معبوده الحق، ولقّنه الاسلام الحقيقي، وكان في ذلك الوقت حضرة المرتضى علي كرم الله وجهه ____________ راجع كشف الأستار: ـ 48.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 342 حاضراً، فسلمه إلى حضرة علي المرتضى، وقال: هذا الشاب طالب الحق، فربِّهِ مثل اولادك، وأوصله إلى المطلوب، وليكون هذا الشاب قريباً من الحق تعالى وعزيزاً جداً فيكون قطب مدار الوقت.
فتولى (شاه مدار) حسب كلمتهِ (صلى الله عليه وآله وسلم)، حضرة علي كرم الله وجهه وذهب إلى مرقده بالنجف الأشرف، وارتاض في حرمه المبارك بأنواع التربية، وحصل من الروحانية الطاهرة لحضرة المرتضى علي كرم الله وجهه على طريق الصراط المستقيم.
وغنم بسبب وسيلة الدين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) على مشاهدة حق الحق.
وطوى جميع مقامات الصوفية الصافية، وحصل على العرفان الحقيقي.
وحينئذ عرفه أسد الله الغالب على ولده الأرشد وارث الولاية المطلقة المسمى في عالم الظاهر محمد المهدي بن الحسن العسكري، وقال من كمال رحمته: ربي قطب المدار بديع الدين باشارة حضرة خاتم الرسل، وأوصل إلى المقامات العالية، وقبلت نبوّته، وأنت علمه ايضاً جميع الكتب السماوية شفقة بهذا الشاب مقدم الدهر.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف