فقال الشيخ:
والله يا بني أخي حياكم الله انّ الدنيا شغلتنا عمّا تبتغونه منّي، فان أردتم الفائدة فاطلبوها عند أبي وها بيته وأشار إلى خباء كبير بازائه.
[ فقلنا النظر إلى مثل والد هذا الشيخ الهم فائدة نتعجل ] فقصدنا ذلك البيت فوجدنا في كسره شيخاً متضجعاً وحوله من الخدم والأمر أوفى مما شاهدناه أولا ____________ ولكن في المصدر المطبوع (روى الجد السعيد عبد الحميد يرفعه إلى الرئيس أبي الحسن الكاتب المصري).
الشاسعة: البعيدة.
في (ب) والبحار: حين وردتم نلتمس.
وحين شاهدناك.
في البحار: تبغونه.
الهم بكسر الهاء: الشيخ الفاني والانثى همة، وما بين القوسين ليس في البحار.
كتاب النجم الثاقب (ج 2) للشيخ حسين الطبرسي (ص ص 18) صفحة 359 [ ورأينا عليه من آثار السن ما يجوز له أن يكون والد ذلك الشيخ، فدنونا منه ] وسلّمنا عليه [ فأحسن الرد وأكرم الجواب، فقلنا له مثل ما قلنا لابنه، وما كان من جوابه وانّه دلّنا عليك فخرجنا بالقصد اليك ] فقال: يا بني أخي حياكم الله انّ الذي شغل ابني عمّا التمستموه منه هو الذي شغلني عمّا هذه سبيله، ولكن الفائدة تجدونها عند والدي وها هو بيته وأشار إلى بيت منيف بنحوه منه، فقلنا فيما بيننا حسبنا من الفوائد مشاهدة والد هذا الشيخ الفاني فان كانت منه فائدة فهي ربح لم يحتسب.
وقصدنا ذلك الخباء، فوجدنا حوله عدداً كثيراً من الاماء والعبيد، فحين رأونا تسرعوا إلينا وبدأوا بالسلام علينا وقالوا: ما تبغون حياكم الله؟
فقلنا:
نبغي السلام على سيدكم وطلب الفائدة من عنده ببركتكم.
فقالوا:
الفوائد كلّها عند سيّدنا، ودخل منهم من يستأذن ثم خرج بالاذن لنا، فدخلنا فاذا سرير في صدر البيت وعليه مخاد من جانبيه ووسادة في أوّله وعلى الوسادة رأس شيخ قد بلى وطار شعره [ والازار على المخاد التي من جانبي السرير ليستره ولا يثقل منه عليه ] فجهرنا بالاسلام، فأحسن الرد وقال قائلنا مثل ما قال لولده وأعلمناه أنه أرشدنا [ إلى أبيه، فحججنا بما احتج به وانّ أباه أرشدنا ]اليك وبشرنا بالفائدة منك.
النجم الثاقب في أحوال الإمام الحجة الغائب عجل الله تعالى فرجه الشريف